بعد تصاعد الصراع بين جماعة «حزب الله»
وإسرائيل، خلال الساعات القليلة الماضية، حيث يتبادل الطرفين إطلاق النار منذ
بداية الحرب على غزة في شهر أكتوبر الماضية، في ظل الهجمات المستمرة التي يشنها
حزب الله على المواقع الإسرائيلية بصفة مستمرة ردًا على الانتهاكات التي ترتكبها
إسرائيل في قطاع غزة واستهدافهم للمدانين ومراكز الإيواء.
ولكن يأتي هذا الصراع في ظل معاناة
لبنان من العديد من الأزمات المالية والسياسية والاجتماعية، وفي حال دخول لبنان في
حرب مع إسرائيل، سوف تزيد من حجم الأزمات داخل لبنان، لذلك خلال هذا التقرير سنسلط
الضوء على 3 أزمات كبرى تواجه لبنان حال دخولها في حرب مع إسرائيل.
3 أزمات كبرى تواجه لبنان حال دخولها في حرب مع إسرائيل
في حال دخول لبنان في حرب مع إسرائيل وخاصة مع تزايد حدة الصراع بينها وبين حزب الله، والتي وصلت إلى تهديد إسرائيل بضرب جماعة حزب الله بكل قوة، كما اتهمت إسرائيل حزب الله بالتسبب في مقتل 12 طفلاً على ملعب كرة قدم في هضبة الجولان، إلا أن جماعة حزب الله خرجت لتنفي مسئوليتها عن هذا الهجوم.
لعل من أولى هذه الأزمات التي سوف
تواجها لبنان حال دخول في حرب مع إسرائيل هي الأزمة الاقتصادية، حيث أن لبنان
تعاني من انهيار اقتصادي من عام 2019 وتسبب في غرق العملة المحلية وتدهور الحالة
المعيشية لقطاع كبير من السكان وإصابة عدد من البنوك بالشلل في تحقيق أرباح أو
استثمارات.
وكان قد أعلن خبراء الاقتصاد المهتمين
بالشأن العربي، أن لبنان تعاني من انهيار اقتصادي كبير، حيث انخفضت قيمة إجمالي
الناتج المحلي في لبنان خلال الفترة من 2018 وحتى 2020 حيث كان يصل إلى 55 مليار دولار
فأصبح 31.7 مليار دولار.
وفقًا لتقرير البنك الدولي الذي أكد
على أن من بين 5 أسر هناك 3 أسر قرر خفض إنفاقهم على الغذاء، وأن لبنان لا توجد
بها أي إجراءات بشأن الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، لذلك يفتقر النظام المصرفي
إستراتيجية ذات مصداقية.
ومن ثاني الأزمات التي تواجه لبنان حال دخول في حرب مع إسرائيل هي توتر
سياسي خاصة في ظل عدم وجود صلاحيات كاملة مع الرئيس أو الحكومة، منذ انتهاء ولاية ميشال عون، حيث تقوم حكومة اللبنانية بتسيير الأعمال، وأن بسبب حالة الانقسام
داخل لبنان فمن الصعب الوصول إلى إجراء انتخابات رئاسية أو تشكيل حكومة تمتلك كافة
الصلاحيات الكاملة.
وأما عن ثالث الأزمات التي تواجه لبنان حال دخول في حرب مع إسرائيل وهي أزمة اللاجئين السوريين، فمنذ مرور 13 سنة على الصراع داخل سوريا، تحولت لبنان إلى موطنًا
لأكبر عدد من اللاجئين السوريين حيث يصل العدد اللاجئين إلى 1.5 مليون سوري 50% منهم مسجلون رسمياً لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في ظل وصول عدد السكان اللبنانيين إلى 4
مليون نسمة.









