أعلنت شركة السكك الحديدية الفرنسية، اليوم الجمعة، تعرضها لأعمال وصفتها بـ"التخريبية" أدت إلى تعطيل حركة القطارات وتأخير كبير في مواعيد القطارات فائقة السرعة، في اليوم الأول الرسمي للألعاب الأولمبية في باريس، قبيل ساعات قليلة من حفل الافتتاح الرسمي.

واستهدفت "الهجمات ثلاث مناطق خلال ليلة الجمعة، الأولى قرب مدينة أراس في الشمال، والثانية قرب باغني-سور-موزيل في الشرق، والثالثة بين باريس وتور في كورتالين، كما تم إحباط محاولة رابعة في الجنوب الشرقي"، وفق بيان صادر عن السكة الحديد.

وأوضح رئيس شركة السكك الحديدية الفرنسية، جان بيير فاراندو، في تصريحات أن الحرائق استهدفت مناطق تحتوي على كابلات تحكم في أنظمة السلامة، مثل إشارات المرور والتقاطعات، مما جعل من المستحيل تشغيل القطارات بشكل آمن.

وأشار فاراندو إلى أن حوالي 800 ألف عميل تأثروا بهذه الهجمات، مشددا على أن الجميع يعمل لإصلاح الأضرار في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أن الهجوم على الهيئة هو هجوم على جزء من فرنسا، موجها انتقادات حادة لمنفذي الهجمات ووصفهم بـ"المجانين" و"غير المسؤولين" الذين اعتقدوا أنهم "يقومون بعمل ذكي يمنع الشركة من أداء وظيفتها".

من جانبها، أفادت صحيفة "لو فيغارو" بأن حوادث تعرضت لها السكك الحديدية، شملت أعمال حرق، وتسببت أيضا بحدوث اضطرابات كبيرة على الطريق الدائري في باريس وبعض شبكة المواصلات، وتأخير كبير في مواعيد القطارات فائقة السرعة، في حين لم توقف الشرطة المتورطين حتى الآن.

بدوره، قال وزير النقل الفرنسي باتريس فيغريت، في بيان، إن تأثيرات هذه الهجمات "التخريبية" ستستمر طوال عطلة نهاية الأسبوع، لافتًا إلى أن التحقيقات أظهرت أن الحرائق في بعض المناطق كانت متعمدة وتمت بالتزامن، حيث تم العثور على شاحنات ومواد قابلة للاشتعال في مواقع الحرائق.

الجدير بالذكر أن الألعاب الأولمبية الصيفية سوف تنطلق بشكل رسمي في العاصمة الفرنسية باريس، الجمعة، للمرة الثالثة بعد عامي 1900 و1924، ومن المنتظر أن يقام حفل الافتتاح على نهر السين مساء اليوم.