جاء إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء اليوم الأحد، تنحيه عن
الترشح لانتخابات الرئاسة، نتيجة الضغوط التى مارسها أعضاء وقيادات الحزب
الديمقراطى فى الفترة الأخيرة.
ضغوط ليست من فراغ
ضغوط الديمقراطيين لم تأت من فراغ، لكنها ظهرت بعد الأداء السىء للرئيس
بايدن أمام المرشح الجمهورى الرئيس السابق دونالد ترامب فى المناظرة التى أقيمت فى
بنسلفانيا الأسبوع قبل الماضى والتى كشفت عن تردى الحالة الصحية للرئيس بايدن وعدم
قدرته على استكمال مشوار الرئاسة الجديدة إذا نال ترشيح الديمقراطيين.
إصرار على الاستمرار
عندما علم بايدن برغبة الديمقراطيين فى رحيله ونقل الشعلة إلى مرشح
آخر، أصر على استكمال المشوار رغم إصابته بفيروس كورونا مما دعا نانسي بيلوسي
رئيسة مجلس النواب السابقة بالحديث معه حول حقيقة الصورة فى الشارع السياسي تجاهه.
حقيقة صادمة
كانت الحقيقة قد نشرتها وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية فى استطلاع للرأى كشف رغبة 75% من الديمقراطيين تحت سن 45 بانسحاب بايدن من السباق الانتخابى.
وقبلها بنحو أسبوع أيضا، تزايدت الدعوات المنادية بانسحاب
الرئيس بادين من خوض غمار الانتخابات.
القرار النهائى
ولم يمر وقت كثير على آخر استطلاعات للرأى، والتى
خسر فيها بايدن، حتى جاء أحدث استطلاع اليوم الأحد وقبيل إعلان بايدن قراره بالانسحاب مباشرة، حيث
كشف عن ارتفاع نسبة التأييد للمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب إلى أعلى مستوى
لها في السنوات الأربع الأخيرة، خاصة بعد محاولة اغتياله الأسبوع الماضى.
وأوضحت النتائج أن هذه النسبة هي الأعلى منذ شهر أغسطس 2020 حيث
بلغت نسبة تأييده حينها 42%.
وفي الوقت نفسه، أظهرت النتائج أن نسبة التأييد للرئيس جو بايدن سجلت 32% وهي أقل بنسبة 8 % من التصنيف الحالي لترامب.
بايدن يدعم هاريس
وبعد إعلان بايدن تنحيه، أعلن مساء اليوم الأحد، عن دعمه لترشيح نائبته كامالا هاريس لمنصب مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024.
وطالب بايدن أنصاره بالتبرع لحملة هاريس، كما دعا الديمقراطيين للوحدة والاصطفاف لهزيمة ترامب في الانتخابات. فيما نقلت "سي إن إن" نقلا عن قادة ديمقراطيين بأن هناك توقعات بأن يتوحد الحزب ويصطف خلف كامالا هاريس نائبة الرئيس.
من جانبه، قال زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ إن بايدن وضع بلاده وحزبه ومستقبلنا أولا.
بدائل
بايدن داخل الديمقراطيين
يمتلك الحزب الديمقراطى العديد من الوجوه السياسية التى تبحث عن فرصة لخوض غمار الانتخابات،
وذكرت مجلة Newsweek الأمريكية، بأن نائبة الرئيس كامالا هاريس تصدرت قائمة المتنافسين على نيل
ترشيح الحزب الديمقراطي، في حين أن شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية قالت إن
مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تفاجأوا بمقال رأي جديد نشرته صحيفة "ذا
هيل" يتحدث عن هيلاري كلينتون كبديل للرئيس جو بايدن في السباق الرئاسي.




