ما تشهده القارة الأوروبية الأسابيع الأخيرة من تغير فى طبيعة الحالة المناخية مثل الإحساس الدائم بالاختناق واشتعال النيران فى الغابات بشكل مفاجىء، والشعور بعدم القدرة على الاحتمال، كلها أحاسيس تعانى منها الشعوب المطلة على البحر المتوسط ، وخاصة فى أوروبا الشرقية بسبب موجة الحر الثالثة هذا العام.

السبب بشرى

"إنه جزء من تغير المناخ الذي يسببه الإنسان، وسيزداد الأمر سوءًا إذا لم نتحرك".. بهذه الكلمات عبر البروفسور إيلان كيلمان من جامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن لوكالة فرانس برس ، محذرا من أن عدم انخفاض درجات الحرارة يعد أمرا مثيرا للقلق الشديد لأن عدد الوفيات سيزداد إذا لم يكن لدى الكائنات الحية الوقت لتبرد في الليل.

معدل متضاعف

أكد خبراء المناخ فى الأمم المتحدة أنه بسبب التغير المناخى أدى ذلك إلى تكرار موجات الحر وأصبحت أكثر شدة ، موضحين أن أوروبا هي القارة التي تسجل الارتفاع الأكبر في درجات الحرارة، وذلك بمعدل أسرع مرتين من المتوسط العالمي.

10 أيام فوق 40 درجة

وضرب الخبراء مثلا لدرجات الحرارة المتنوعة فى بعض البلدان الأوروبية مثال، والتى تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق 40 درجة مئوية لأكثر من 10 أيام.

إجراءات الحماية

وتم إغلاق مطار ديبريسين في المجر مؤقتا لأن سطح مدرجات الطائرات لم يعد يقاوم "الضغط الحراري"، فى حين اضطرت أيضا شركة السكك الحديد إلى توجيه الركاب إلى الحافلات المكيفة بدلا من عرباتها المتهالكة.

وتم تحطيم المستويات القياسية للحرارة فى رومانيا أثناء الليل في 10 أماكن، مع بقاء مقياس الحرارة فوق 27 درجة مئوية، مع تكرار انقطاع التيار الكهربائي .

تغيير سلوك البشر

يأتى ذلك مع احتراق آلاف الهكتارات في مقدونيا الشمالية وألبانيا وبلغاريا، فيما تؤكد هانا كلوك، عالمة المناخ من جامعة ريدينج، أن سكان المدن الأوروبية سيتعين عليهم تغيير سلوكهم للتعامل مع موجات من الحر يتوقع أن تكون أكثر شدة في المستقبل.