بدأت روسيا والصين مناورات بحرية مشتركة بالذخيرة الحية في بحر الصين الجنوبي، تزامنًا مع متانة العلاقات بينهما في الفترة الاخيرة، في خطة أثارت امتعاض الدول الأوروبية.


مناورة روسيا والصين البحرية


وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر تطبيق تيليجرام إن مراسم انطلاق التدريب البحري الروسي الصيني (التعاون البحري-2024) أقيمت في ميناء تشانجيانج الصيني.


وأضافت أنه خلال المناورات البحرية من المقرر أن تجري طواقم سفن تابعة للأسطول الروسي في المحيط الهادئ وقوات البحرية الصينية تدريبات مشتركة للدفاع الجوي وتدريبات مضادة للغواصات بمشاركة طائرات العمليات المضادة للغواصات التابعة للجيش الصيني.


وعلى جانب آخر، قالت وزارة الدفاع الصينية في بيان موجز إن قوات من الجانبين قامت مؤخراً بدوريات في غرب وشمال المحيط الهادئ وأن العملية لا علاقة لها بالمواقف الدولية والإقليمية ولم تستهدف أي طرف ثالث.

بدورها، أوضحت وكالة أنباء "شينخوا" أن الجانبين نفذا تدريبات محاكاة عسكرية وتنسيق تكتيكي بعد حفل الافتتاح في مدينة تشانجيانج.


ونقلت صحيفة "جلوبال تايمز"، التابعة للحكومة الصينية، عن بحرية الجيش الصيني إن كلا من البلدين سينشر 3 سفن على الأقل للمشاركة في التدريبات التي تستمر ثلاثة أيام.


وتقول بكين إنها صاحبة السيادة على أغلبية بحر الصين الجنوبي، وسط خلافات مع الدول التي تتواجد في محيطه مثل الفلبين وتايوان، التي تعتبرها بكين جزءًا منها من الأساس، وتقول إنها ستعيدها بالأساليب الدبلوماسية أو العسكرية.


تأتي تلك التطورات بعد التوترات الأخيرة بين الصين وحلفاء الناتو الأسبوع الماضي.


والأسبوع الماضي خلال قمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في واشنطن بمناسبة الذكرى 75 لتأسيس التحالف العسكري، أبرزت القوى الغربية الدعم الصيني الكبير لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، ما أثار حفيظة بكين التي تقول إن علاقاتها مع موسكو قائمة على العلاقة بين البلدين فقط وأنها لا تدعم طرفا على الآخر في تلك الحرب.


وأكد البيان الختامي الصارم، الذي وافقت عليه الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي البالغ عددها 32 دولة في قمتها في واشنطن، أن الصين أصبحت محوراً للتحالف العسكري، ووصف بكين بأنها "ممكن حاسم" لحرب روسيا ضد أوكرانيا.