أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الثلاثاء، عن قيامه بسحب قرابة 1.119 تريليون جنيه، من البنوك العاملة في القطاع المصرفي، حيث يأتي ذلك قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية لمناقشة أسعار الفائدة التي تسجل مستويات مرتفعة.
وأوضح
المركزي المصري، أن سحب هذه الأموال كفائض سيولة من 32 بنك، بسعر فائدة 27.75%
وبمعدل تخصيص 100%، ضمن سياسة السوق المفتوحة، التي يستخدمها البنك في مواجهة
التضخم، التي تراجعت للشهر الرابع على التوالي منذ فبراير الماضي، مسجلة على أساس
سنوي خلال يونيو الماضي نسبة 26.6%، من 27.1% في مايو من 31.8% في أبريل و33.7% في
مارس و35.1% في فبراير الماضي، حيث يأتي ذلك في الوقت الذي يستهدف البنك المركزي
الوصول إلى رقم أحادي (تحت 10%) خلال العام المقبل.
فيما
كشف عدد من خبراء الاقتصاد، عن الأسباب التي تدعو المركزي لسحب هذه الأموال
من البنوك، حيث أكدوا أن سحب 1.119 تريليون جنية من البنوك، يأتي في إطار
سياسة السوق المفتوحة التي يطبقها منذ أبريل الماضي، حيث قام بتعديل العملية
الرئيسية لربط الوديعة الأسبوعية ذات سعر العائد الثابت عبر قبول جميع العطاءات
المقدمة من البنوك بسعر متوسط “الكوريدور”.
وأوضح
خبراء الاقتصاد، أن عمليات سحب فائض السيولة من البنوك، تعطي للمركزي فرصة في
التحكم في حجم الأموال الموجودة داخل القطاع المصرفي، وأن امتصاص فائضها لدى
الجهاز المصرفي، ومن أجل الحد على السيولة في السوق، مما لا يوفر إمكانية للبنوك في
منح قروض للأفراد، الأمر الذي يؤدي إلى إعادة ضحها مرة أخري في الأسواق، فتسبب في
زيادة معدلات التضخم مرة أخري
وتشير
إحصائيات البنك المركزي المنشورة على موقعه الرسمي أنه خلال شهر يوليو الجاري، قام
بقبول عطائين من البنوك بخلال عطاء اليوم وذلك بقية 2,33 تريليون جنيه،، حيث أنه
الأول كان يوم 2 يوليو بقيمة 1,082 تريليون جنيه، فيما بلغ العطاء الثاني قرابة
1.25 تريليون جنيه، أما خلال الشهر الماضي فأعلن المركزي عن قبل 6 عطاءات من
البنوك، بنحو 2,84 تريليون جنيه، إذ سحب 840,650 مليار جنيه في يوم 4، ثم في 11 من
الشهر نفسه حصل على 929.800 مليار دولار، أما العطاء الأخير هذا الشهر كان يوم 25،
حيث سحب 1.073.100 تريليون جنيه.
اجتماع البنك المركزي المصري
ويشار
إلى أن ذلك يأتي قبل اجتماع المركزي الذي من المقرر أن يكون غدًا الخميس 18 يوليو
لحسم مصير الفائدة التي تسجل مستويات 27.5% للإيداع و28.25% للإقراض، بعدما رفعها بمقدار 800 نقطة أساس عبر اجتماعين خلال العام الجاري، ثم تثبيتها في الاجتماع
الثالث في 23 مايو الماضي.
وذهبت أغلب البنوك والمؤسسات المالية العالمية إلى أن يقوم المركزي بإبقاء أسعار الفائدة على معدلاتها الحالية، حيث أكد بنك أوف أميركا أن الأسباب التي تدفع لجنة السياسة النقدية باتخاذ هذا القرار تتمثل في تفادي الآثار المالية لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع في الأجل القريب، ما يدفعها إلى الاستمرار في اتباع سياسة التشديد النقدي مع الإبقاء على معدلاتها الحالية، مشيرًا إلى أنه المتوقع أن تصبح أسعار الفائدة الحقيقية في مصر (أي أسعار الفائدة بعد احتساب معدل التضخم) إيجابية بحلول الربع الرابع من العام 2024.









