يتوجه الناخبون في رواندا إلى صناديق الاقتراع، اليوم الاثنين، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية.


وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 0500 بتوقيت جرينتش، ومن حق أكثر من تسعة ملايين ناخب من أصل 14 مليون نسمة انتخاب الرئيس والمشرعين، ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية بحلول 20 يوليو الجاري.


كما تشير التوقعات إلى أن الرئيس الحالي بول كاجامي سيحصل على المقعد الرئاسي مرة أخرى، بعد سنوات طوال أداها في الحكم، وفق وكالة رويترز.


ويتولى كاجامي، منصب الرئيس منذ عام 2000، وينافسه في الانتخابات مرشحان آخران، هما فرانك هابينيزا وفيليب مباييمانا، اللذان خاضا الانتخابات السابقة أمامه أيضا في عام 2017. ومُنع عدة مرشحين آخرين، من بينهم بعض من أبرز منتقدي كاجامي.


وحصل كاجامي على ما يقرب من 99 بالمئة من الأصوات في انتخابات عام 2017 التي أجريت بعد تعديل دستوري ألغى قيداً على عدد الفترات الرئاسية والذي كان سيحول دون ترشحه للرئاسة مرة أخرى، لكنه بهذا التعديل أصبح من المقرر أن يظل في الحكم حتى عام 2034.


الحرب الأهلية في رواندا


الجدير بالذكر أن الحرب الأهلية الرواندية أو ما يعرف بالحرب القبلية بين التوتسي والهوتو، كانت صراعاً بين القوات المسلحة الرواندية الممثلة لحكومة رواندا، وبين الجبهة الوطنية الرواندية المتمردة  وقد اندلعت الحرب التي استمرت منذ عام 1990 وحتى عام 1994 نتيجة للنزاع الذي طال أمده بين الجماعتين.


وبدأت تلك الحرب حينما شن القادة المتطرفون في قبيلة الهوتو هجومًا على نظيرتها التوتسي، ما أدي إلى مقتل نحو 800.000 ألف من التوتسي في نحو 100 يوم فقط، حيث تم القضاء على نحو 75% من أعداد القبيلة في البلاد في ذلك الوقت، وفق الإحصاءات الصادرة آنذاك، فضلًا عن حالات اغتصاب لآلاف النساء.


ونال كاجامي إشادة دولية لقيادته عملية السلام والنمو الاقتصادي منذ نهاية هذه الإبادة الجماعية، لكنه واجه أيضا انتقادات متزايدة بسبب ما تقول جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إنه قمع للمعارضة السياسية وتكميم وسائل الإعلام المستقلة وهو اتهام ينفيه هو والحكومة.