قالت وسائل اعلامية فلسطينية أن وزارة المالية الفلسطينية قد صرفت رواتب ستين بالمئة من موظفي السلطة عن شهر أيار وذلك في ظل تواصل الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها الموازنة الفلسطينية نتيجة الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة وما تبعها من اقتطاعات لأموال المقاصة.

هذا وأكدت مصادر مسؤولة في الحكومة الفلسطينية أن وزارتي المالية والخارجية يجريان مباحثات حثيثة مع الدول الداعمة لتأمين الميزانية الكافية لصرف باقي مرتبات موظفي السلطة في ظل تراجع العائدات الشهرية.

وشهدت السنوات الماضية تأخيرا في تحويل أموال المقاصة ما تسبب في عجز السلطة عن الوفاء بالتزاماتها المالية سواء للموظفين أو للموردين من القطاع الخاص.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الحكومة الإسرائيلية قد تلقت في وقت سابق تحذيرات من إدارة بايدن للتراجع عن قرار حجز أموال المقاصة الفلسطينية لديها.

وتشير بيانات وزارة المالية  الفلسطينية إلى أن الديون المتراكمة على السلطة الفلسطينية تجاوزت 11 مليار دولار وهو ما يمثل تقريبا ضعفي موازنتها العامة.

وكان البنك الدولي قد حذر من أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه مخاطر "انهيار في المالية العامة" مع "نضوب تدفقات الإيرادات" والانخفاض الكبير بالنشاط الاقتصادي، على خلفية الحرب المتواصلة على قطاع غزة، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

فيما صرح ممثل الاتحاد الأوروبي الكسندر شتوتسمان :"في هذا المنعطف الحرج، يظل الاتحاد الأوروبي ثابتا في دعمه لفلسطين، ويواصل تقديم مساهمات كبيرة لميزانية السلطة الفلسطينية لتسهيل دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية ومعاشات التقاعد، وفي مجالات رئيسية مثل الصحة والتعليم، وتوفير المخصصات الاجتماعية للعائلات الفلسطينية الضعيفة. إن هذا الدعم يؤكد مرة أخرى على دعمنا الثابت لجهود بناء الدولة الفلسطينية، حيث يظل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه هم الجهات المانحة والشركاء الأكثر موثوقية والتزامًا تجاه الشعب الفلسطيني".