قال رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر، إنه يمكن لأوكرانيا استخدام صواريخ "ستورم شادو" البريطانية لضرب أهداف عسكرية داخل روسيا، مؤكداً مواصلة سياسة الحكومة السابقة تجاه دعم أوكرانيا ضد روسيا.


وأضاف ستارمر في تصريحات صحافية، قبيل مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في واشنطن، أن "الأمر متروك لأوكرانيا في كيفية استخدام صواريخ ستورم شادو، التي تبرعت بها بريطانيا".


وشدد ستارمر أن الصواريخ "يجب أن تستخدم بشكل واضح، ووفقاً للقانون الإنساني الدولي"، مشدداً على أن "ستورم شادو" ستستخدم لأغراض دفاعية. لافتًا إلى أن: "الأمر متروك لأوكرانيا لتقرر كيفية نشرها لتلك الأغراض الدفاعية". 


يأتي هذا كأول تصريح من ستارمر عقب توليه رئاسة وزراء بريطانيا عقب الفوز الساحق الذي حققه حزبه "العمال" على نظيره "المحافظين" بقيادة رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك، في الانتخابات التي أقيمت في البلاد مطلع الأسبوع الجاري.


موسكو تتوعد بالرد


وتعقيبًا على تلك التصريحات، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الأربعاء، إن روسيا سترد على بريطانيا، إذا سمحت لأوكرانيا بضرب بلاده بأسلحة بريطانية، لافتًا إلى أن ذلك "سيكون خطوة تصعيدية متهورة".


وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال في مطلع يونيو الماضي، إن موسكو يمكنها الرد بشكل غير متكافئ على إمداد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى، مشيرا إلى أن أي دولة ستساعد روسيا وتهاجم القوات الروسية، أو إرسال جنود للحرب مع الجيش الأوكراني، فسيتم الرد على تلك الدولة في عقر دارها.


ولفت إلى أن روسيا تدرس إمكانية نقل أسلحتها إلى تلك المناطق التي يمكن من خلالها تنفيذ ضربات على منشآت حساسة، تابعة للدول التي تزود كييف.


قدرات "ستورم شادو"

وتعد صواريخ "ستورم شادو" بعيدة المدى ذات قدرات للتخفي، إذ طورتها بريطانيا وفرنسا بشكل مشترك، ويتم إطلاقها عادةً من الجو مع مدى يزيد عن 250 كيلومتراً (155 ميل)، لكنه مداها أقل من الذي تطالب به أوكرانيا الولايات المتحدة، والبالغ 300 كيلومتر، المتمثل بمنظومة "ATACMS" الصاروخية، بحسب شبكة "CNN" الأميركية.


كما أن "ستورم شادو" سلاح "مصمم لتلبية المتطلبات الملّحة للهجمات المخطط لها مسبقاً ضد أهداف ثابتة عالية القيمة"، بحسب شركة "MBDA" المصنعة.