أظهرت تجربة سريرية حديثة في نيو أورليانز أن قطرات تحتوي على عقار Ripasudil قد تعيد شفافية القرنية لمرضى حثل فوكس بعد جراحة محدودة، وتقلل الحاجة إلى زراعة قرنية.
وقال متخصصون من مركز NYU Langone Health إنهم عرضوا النتائج خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب العيون ومنتدى القرنية وبنوك العيون، المنعقدين بين 9 و12 أكتوبر/تشرين الأول، موضحين أن العلاج يستهدف اضطراب «حثل فوكس البطاني» الذي يصيب الخلايا المبطنة للقرنية.
وذكر الفريق أن النهج العلاجي يعتمد على تقنية «إزالة غشاء ديسميه فقط» عبر رفع الجزء المركزي المتضرر مع الإبقاء على خلايا أطراف القرنية الأكثر سلامة، لتتحرك تدريجياً وتعيد الوظيفة في المنطقة المعالجة.
وبحسب الباحثين، فإن نجاح التعافي يرتبط بقدرة الخلايا على الترحال وإعادة التغطية، لذلك يستهدف Ripasudil إنزيم Rho kinase لتعزيز حركة الخلايا البطانية وتسريع التئام السطح الداخلي للقرنية.
وأظهرت بيانات المرحلة الثانية أن التجربة شملت 65 مريضاً في 38 مركزاً طبياً موزعة على 5 دول، وجرى توزيعهم عشوائياً لتلقي القطرات مرتين أو 4 مرات يومياً أو علاجاً وهمياً لمدة 12 أسبوعاً بعد الجراحة.
كما بيّنت النتائج أن متوسط كثافة الخلايا البطانية مركزياً بلغ 531 خلية لكل مليمتر مربع لدى متلقي الدواء مقابل 228 خلية في مجموعة العلاج الوهمي، واختفى تورم القرنية بالكامل لدى 17 من أصل 21 مريضاً تناولوا Ripasudil.
ووفق الفريق البحثي، أسهم استخدام القطرات بعد الجراحة في خفض نسبة المرضى الذين احتاجوا لاحقاً إلى زراعة قرنية، مع تسريع استعادة الشفافية وتحسن الرؤية.
وتشير تقديرات الباحثين إلى أن حثل فوكس يصيب ما بين 4 و7% من سكان الولايات المتحدة، ويرتبط بنحو ثلث عمليات زراعة القرنية سنوياً، فيما تتزامن النتائج مع جهود لعلاج نمو الأوعية غير الطبيعي بالقرنية وتشخيص مضاعفات نقص فيتامين «أ».









