كتب: عبد الرحمن سيد
تعرضت منشآت رئيسية
لقطاع الاتصالات في أوكرانيا لضربات روسية جديدة، بعدما أصاب قصف مقر شركة «كييف ستار»،
أكبر مزود لخدمات الهاتف المحمول في البلاد، بالعاصمة كييف، الأحد، بالتزامن مع استهداف
مراكز بيانات وبنية تحتية للاتصالات، ما يثير مخاوف بشأن استمرار الخدمات التي يعتمد
عليها السكان في التواصل وتلقي التحذيرات الأمنية.
وأكدت شركة «كييف
ستار» لوكالة «إنترفاكس أوكرانيا» أن مقرها الرئيسي في كييف تعرض للقصف، موضحة أن الهجوم
لم يسفر عن وقوع إصابات، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وأعلنت وزارة الدفاع
الروسية استهداف مركز بيانات تابع لشركة «فودافون أوكرانيا»، ثاني أكبر مزود لخدمات
الهاتف المحمول في البلاد. ولم ترد الشركة على طلب من رويترز للتعليق على الإعلان الروسي.
الرئيس الأوكراني
فولوديمير زيلينسكي قدم رواية أخرى بشأن إحدى الضربات، قائلًا إن القوات الروسية قصفت
مركز بيانات في كييف مرتين صباح الأحد، ما أدى، بحسب ما أعلن، إلى إصابة طفلين وشخص
بالغ.
وتأتي الهجمات الأخيرة
بعد سلسلة ضربات طالت خلال الأسبوع الماضي مراكز بيانات تابعة لمزودي خدمات الإنترنت،
وتسببت في انقطاع الخدمة عن نحو 100 ألف أسرة في كييف والمناطق المحيطة بها، وفقًا
لوزارة الشؤون الرقمية الأوكرانية.
وتتجاوز تداعيات
استهداف هذه المنشآت مسألة انقطاع الاتصالات، إذ حذر وزير الخارجية الأوكراني أندريه
سيبيها من تأثير الضربات على قدرة السكان على تلقي التحذيرات من الهجمات.
وكان سيبيها قد كتب
على منصة «إكس» الأربعاء أن روسيا تستهدف مراكز البيانات الرئيسية بهدف تعطيل تدفق
المعلومات، مشددا على أن وصول التنبيهات السريعة بشأن تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة
يمثل عاملًا ضروريًا لإنقاذ الأرواح.
وتضع هذه التطورات
قطاع الاتصالات ومراكز البيانات في قلب تداعيات الحرب، بعدما باتت المنشآت التي تحمل
وتوزع المعلومات جزءا أساسيا من البنية التي يعتمد عليها السكان للحصول على الخدمات
والاتصالات والتنبيهات الأمنية، بالتزامن مع استمرار الضربات الروسية على البنية التحتية
في أوكرانيا.

