كتب: عبد الرحمن سيد

غمرت مياه الفيضانات أحياء واسعة من بانكوك، بعدما تسببت أمطار غزيرة استمرت أياما في ارتفاع منسوب المياه وإغراق مساكن وأسواق وطرق العاصمة التايلاندية، ما دفع آلاف السكان إلى اللجوء لمراكز الإيواء، بينما خرج آخرون بحثا عن المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية أو حاولوا إنقاذ ما يمكن من ممتلكاتهم وتجفيف منازلهم.

فيضانات تضرب العاصمة التايلاندية

وشهدت شوارع المناطق المتضررة مشاهد تعكس حجم الأزمة، إذ اضطر سكان يرتدون معاطف بلاستيكية واقية إلى التحرك وسط مياه عكرة وصلت إلى مستوى الركبتين، فيما لجأ آخرون إلى نقل مقتنياتهم داخل صناديق بلاستيكية عائمة فوق المياه التي غمرت الطرق.

وقال أدوينان سوروروت، البالغ 30 عاما ويعمل سائق دراجة نارية للأجرة، لوكالة الصحافة الفرنسية أمام أحد متاجر البقالة: «الناس لا يستطيعون مغادرة منازلهم المواد الغذائية على وشك أن تنفد في بيتنا، لذلك خرجت لأشتري بعض الاحتياجات».

وأوضح سوروروت أن نقصا بدأ يظهر في السلع داخل المتاجر القريبة من منزله، الذي لا يزال منسوب المياه فيه يصل إلى مستوى الصدر، مشيرا إلى أنه انتظر قرابة ساعتين حتى يتمكن من الوصول إلى صندوق الدفع، وسط إقبال كثيف من المتسوقين مقابل عدد محدود من الموظفين.

وامتدت آثار التهافت على شراء الضروريات إلى عدد من المتاجر التي نفدت بعض منتجاتها مع نهاية الأسبوع، بينما اتخذ أصحاب أكشاك الأسواق إجراءات لحماية المواد الغذائية الطازجة، فوضعوها داخل صناديق من البوليسترين أو علقوها فوق مستوى المياه.

وفي محاولة لمنع تفاقم أزمة الإمدادات، دعا مكتب رئيس الوزراء المواطنين إلى تجنب الشراء بدافع الهلع، محذرا في الوقت نفسه من أن رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها يمثل جريمة جنائية.

ورغم اعتياد تايلاند على هطول الأمطار خلال موسمها المطير، الذي يبلغ ذروته عادة في سبتمبر ، قال عدد من سكان بانكوك إن الوضع هذا العام يبدو أسوأ مقارنة بالأعوام السابقة.

وأظهرت بيانات هيئة الأرصاد الجوية حجم الأمطار التي تعرضت لها العاصمة، إذ تجاوزت كميات المتساقطات في بعض مناطق بانكوك 330 ملليمترًا خلال الفترة من الخميس إلى الأحد.

وأسفرت الفيضانات عن إجلاء نحو 4900 شخص إلى مراكز إيواء، بينما امتدت الأضرار إلى نحو 52 ألف أسرة، وفق إدارة منطقة بانكوك، التي أعلنت حالة «الكارثة» في أنحاء العاصمة.

وأكد حاكم بانكوك تشادشارت سيتيبونت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأحد، أن عددا من الطرق لا يزال غارقا بالمياه، فيما بقيت مستويات المياه مرتفعة داخل قنوات المدينة، مشيرًا إلى أن السلطات تعمل على تسريع عمليات تصريف المياه.