كتب: عبد الرحمن سيد

كشفت واشنطن تفاصيل جديدة بشأن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترح إيران الخاص بإعادة فتح مضيق هرمز لمدة 7 أيام، بعدما قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الأحد، إن الشروط التي وضعتها طهران مسبقا، وفي مقدمتها رفع العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات، كانت وراء رفض المقترح.

وأوضح والتز، بحسب شبكة «سي إن إن»، أن الإيرانيين كانوا يطلبون تلبية مطالبهم قبل الدخول في أي مفاوضات، واصفا الموقف بقوله إنهم «كانوا يطلبون كل شيء مقدما»، في إشارة إلى الشروط التي طرحتها طهران لفتح المضيق واستئناف الحوار بشأن برنامجها النووي.

وأشار والتز إلى أن ترامب لم يكن مقتنعا بأن إيران ستدخل المفاوضات بنية جادة لإنهاء برنامجها النووي، فيما اعتبر أن استمرار الحصار البحري يرفع مستوى الضغوط الاقتصادية على طهران من خلال تقليص عائداتها الناتجة عن صادرات الطاقة.

ترامب يرفض المقترح الإيراني

وكان ترامب قد رفض المقترح الإيراني السبت، قبل أن يؤكد الأحد توقعه مشاركة المفاوضين الأميركيين في جولة جديدة من المحادثات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، ما يشير إلى استمرار المسار التفاوضي رغم رفض العرض الذي قدمته طهران.

وتتزامن التصريحات الأميركية مع معلومات نقلها موقع «أكسيوس» عن مصادر إقليمية، تفيد بإمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران غدا الاثنين وأكد مصدران إقليميان أن الحوار قد يبدأ في وقت مبكر من اليوم نفسه، لكنهما أوضحا أن الخلافات بين الطرفين لا تزال واسعة.

وتعود جذور المقترح الأخير إلى الشروط التي نقلها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، والتي ربطت إعادة فتح مضيق هرمز باستئناف المحادثات النووية.

وطالبت طهران بإعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية، إلى جانب إعادة العمل بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة.

ورغم رفض ترامب لهذه الصيغة السبت، فإن توقعه إجراء محادثات جديدة خلال الأيام المقبلة يبقي قنوات التفاوض مفتوحة، في وقت يحاول فيه الوسطاء تقريب مواقف الطرفين بشأن شروط فتح مضيق هرمز والملف النووي، بينما تظل الفجوة بين المطالب الأميركية والإيرانية قائمة.