كتب: عبد الرحمن سيد

تسعى القاهرة إلى دفع مسار التهدئة الإقليمية عبر إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة الحوار، باعتبار التفاوض والتوصل إلى تفاهمات بين الجانبين الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة ووقف موجة التصعيد التي باتت تلقي بظلالها على مصالح المنطقة والاقتصاد العالمي.

بدر عبد العاطي يؤكد ضرورة احترام أمن الخليج

وأكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، خلال لقاء ثنائي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أمس الخميس، أهمية احترام أمن واستقرار دول الخليج وجميع دول المنطقة، مشددًا على ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي من أجل احتواء الأزمة ووضع حد للتصعيد.

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث بحث الوزيران الجهود المبذولة والمقترحات المطروحة لاحتواء التوتر وخفض المنسوب العسكري في المنطقة، في ظل التداعيات المتزايدة للأزمة.


وأوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير نادر زكي أن عبد العاطي شدد خلال المباحثات على الأهمية البالغة لأن تضطلع كل دولة بمسؤولياتها، بما يضمن حرية وحركة الملاحة الدولية، باعتبار استقرار حركة النقل البحري أحد العناصر المرتبطة مباشرة بأمن المنطقة واستقرار حركة التجارة.

وامتدت المخاوف المصرية إلى التأثيرات الاقتصادية للأزمة، إذ أشار وزير الخارجية إلى ضرورة تدارك التداعيات السلبية الكبيرة التي أفرزتها المواجهة على الاقتصاد العالمي، بعدما انعكست بصورة مباشرة على سلاسل الإمداد للطاقة والأسمدة، إلى جانب حركة التجارة الدولية.

وتأتي هذه التحذيرات بالتوازي مع تأكيد القاهرة استمرار تحركاتها الرامية إلى تسهيل التهدئة الإقليمية، انطلاقا من أن احتواء التصعيد لا يرتبط فقط بالبعد العسكري، وإنما يمتد تأثيره إلى أمن الملاحة واستقرار الإمدادات وحركة التجارة، وهي ملفات تتجاوز تداعياتها حدود أطراف الأزمة إلى مصالح المنطقة والاقتصاد العالمي ككل.

ويعكس الموقف المصري، وفق ما جاء في تصريحات وزير الخارجية، تركيزا على إعادة المسار الدبلوماسي إلى واجهة التعامل مع الأزمة، مع التشديد على احترام أمن واستقرار دول الخليج وجميع دول المنطقة، بالتزامن مع العمل على الحد من تداعيات التصعيد ومنع اتساع آثاره على المصالح الاقتصادية وحركة الملاحة الدولية.