كتبت - هاجر هشام


شهدت منطقة المعادي واقعة صحية أليمة عندما تعرضت الطفلة مكة للإصابة بالشلل، نتيجة وصف طبيب اسم دواء خاطئ، وبدلا من معاناتها من نزلة برد عادية، أصبحت مريضة بالشلل ومحجوزة في العناية المركزة بمستشفى أبو الريش، مما فتح ملفاً مهماً وشائكاً أمام خطورة كتابة الأدوية والعقاقير بشكل عشوائي ويدوي في روشتات العلاج.


خطأ في دواء وعدم وضوح الروشتة يصيب الطفلة مكة بالشلل


سادت حالة من التوتر والجدل الكبير بين الأطباء والصيادلة، وذلك بعد مأساة الطفلة الصغيرة مكة التي تعرضت للإصابة بالشلل؛ نتيجة كتابة الطبيب لاسم دواء لعلاج نزلات البرد، ليقوم الصيدلي بصرف دواء آخر لعلاج الصرع والأمراض العصبية، والسبب كتابة الطبيب مصطلح الدواء بشكل عشوائي مما جعل الصيدلي يقرأه بالخطأ.


تفاصيل مأساة الطفلة مكة المعادي نتيجة مصطلح دواء خاطئ 


بدأت الواقعة حين توجهت أسرة الطفلة "مكة" إلى إحدى الصيدليات لصرف أدوية موصوفة لعلاج نزلة برد حادة والتهاب بالحلق، إلا أن الالتباس في قراءة اسم الدواء تسبب في تسليم الأسرة دواء مخصصاً لعلاج الصرع والاضطرابات العصبية.


وعلى الفور تعرضت الطفلة مكة لتسمم دوائي حاد، ورافقها أعراض تشنجات خطيرة، وفقدان مؤقت للوعي والحركة، مع ظهور أعراض شلل جزئي، وهنا تم نقل الطفلة سريعاً إلى معهد السموم ثم تحويلها لغرفة الرعاية المركزة بمستشفى أبو الريش للسيطرة على التسمم.


ولكن تحسنت حالة الطفلة نسبياً وتجاوزت المرحلة الحرجة، لكنها لا تزال تخضع للمتابعة نتيجة الآثار العصبية المتبقية وأعراض انسحاب العقار من جسدها.




مطالبات بإلغاء الروشتة اليدوية والاعتماد على الاسم العلمي


على خلفية الحادثة، خاطبت نقابة صيادلة القاهرة وزير الصحة المصرى، خالد عبد الغفار، للمطالبة بفرض التعامل بالاسم العلمي للدواء بدلاً من التجاري، والبدء بمرحلة المضادات الحيوية للحد من الأخطاء والحد من ظاهرة مقاومة الميكروبات، وجاء ذلك بعد قرار الوزير بإيقاف استيراد الأنسولين بقرار الرسمي.


وأكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة، أن الروشتة المكتوبة يدويًا تمثل الثغرة الأبرز في منظومة الصرف، مشدداً على ضرورة إلغاء الروشتة اليدوية والاعتماد على الوصفات المطبوعة إلكترونياً لضمان وضوح الاسم والجرعة والتركيز.


كما أنه أشار إلى كتابة المادة الفعالة كحل بديل يمنح الصيدلي حرية تقديم البديل الدوائي المتاح والمناسب لظروف المريض الاقتصادية، وذلك من أجل الحد من مخاطر اختلاط الأسماء التجارية المتقاربة عند قراءة الخطوط اليدوية الصعبة.


موقف نقابة الأطباء ورؤيتها للروشتة المطبوعة


في المقابل، أوضح الدكتور خالد أمين، الأمين المساعد لنقابة الأطباء، أن طباعة الروشتة إلكترونياً خطوة ممتازة ويتوسع فيها العديد من الأطباء بالفعل، لكنها لا تزال اختيارية، مشيراً إلى أن تحديد اسم العقار يخضع للتشخيص المباشر.


وأكد أن هناك بعض العقاقير التي تحتوي على أكثر من مادة فعالة بتركيزات محددة، ما يجعل الاقتصار على اسم علمي واحد غير كافٍ في بعض الحالات، وذكر أيضا أن اختيار الشركة أو الاسم التجاري يرتبط بمدى كفاءة المستحضر واستجابة المريض له بحسب تقييم الطبيب المعالج.