كتبت - هاجر هشام


تشغل أسباب سرطان القولون اهتمام الكثيرين في ظل تزايد حالات الإصابة بأورام الأمعاء الغليظة عالمياً، حيث يبدأ هذا المرض غالباً كـ زوائد لحمية بسيطة تتكون في بطانة القولون وتتطور بمرور الوقت، ويساعد الوعي بمعرفة أسبابه وأعراضه الأولى في الاكتشاف المبكر ورفع نسب الشفاء بشكل كبير قبل تحولها إلى أورام خطيرة.


ويصادف يوم 5 أغسطس الذكرى السنوية لوفاة الفنانة ميرنا المهندس، التي رحلت عن عالمنا بعد صراع طويل مع سرطان القولون، وهو المرض الذي بدأ معها منذ الطفولة في صورة التهابات القولون التقرحي قبل أن يتطور. 


وبمناسبة هذه الذكرى، نستعرض في هذا التقرير التفاصيل الطبية المتعلقة بـ أسباب سرطان القولون، وأعراضه الأولية، وطرق العلاج والوقاية المبكرة.


ما هي أسباب سرطان القولون؟


ترتبط أسباب سرطان القولون بحدوث طفرات جينية غير طبيعية تؤدي إلى نمو وانقسام الخلايا في بطانة الأمعاء الغليظة بشكل غير منتظم، مما ينتج عنه تشكل زوائد لحمية أو سلائل قد تتحول مع مرور الوقت إلى أورام سرطانية، وتتفاوت هذه الأسباب بين عوامل وراثية وأخرى تتعلق بنمط الحياة والتاريخ الطبي لكل شخص، وهو ما يستدعي معرفة هذه العوامل لتفادي المخاطر الصحية.


عوامل الإصابة بسرطان القولون 


تتعدد العوامل والأسباب التي تزيد احتمالية الإصابة بـ سرطان القولون والمستقيم، وتتضمن ما يلي:


  • العوامل الوراثية والتاريخ العائلي: وجود إصابات سابقة بين الوالدين أو الأشقاء أو الأبناء يزيد من خطر المرض، خصوصاً عند ظهور حالات قبل سن 45 عاماً.

  • الأمراض الوراثية والمتلازمات: مثل متلازمة لينش أو مرض السلائل الورمية الغدية العائلية.

  • التهابات القولون المزمنة: مثل التهاب القولون التقرحي الذي يرافق المريض لفترات طويلة ويمهد الطريق لتغيرات داخل البطانة.

  • العمر وزيادة الوزن: تزداد المعدلات بعد التقدم في السن وخاصة بعد سن الخمسين، إلى جانب السمنة وارتفاع مؤشر كتلة الجسم.

  • العادات اليومية: كتدخين السجائر وتناول الكحوليات بصورة منتظمة وافتقار لتناول الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية.



علامات وأعراض سرطان القولون الأولية

​قد يتطور المرض ببطء على مدار عدة سنوات دون أعراض واضحة في بدايته، ولكن تظهر بعض العلامات مع الوقت:

  • ​ألم ومغص مستمر في منطقة البطن وانتفاخ المعدة.

  • ​ملاحظة وجود دم في البراز أو تغير لون البراز.

  • ​اضطرابات الجهاز الهضمي المتمثلة في الإمساك أو الإسهال المتكرر.

  • ​الشعور الدائم بعدم تفريغ الأمعاء بالكامل بعد التبرز.

  • ​الإرهاق والتعب المستمر مع فقدان الوزن غير المبرر.

علاج سرطان القولون والتدخل الجراحي

​يعتمد تحديد الخطة العلاجية على مرحلة المرض وحالة المريض الصحية، وتعد الجراحة الخيار الأساسي للحالات غير المنتشرة:

  • استئصال الزوائد اللحمية: إزالة السلائل مبكراً عن طريق المنظار لمنع تحولها إلى أورام.

  • استئصال القولون: جراحة يتم فيها إزالة الجزء المصاب بالورم من الأمعاء.

  • استئصال الأعضاء المتعددة: تُجرى في الحالات المتقدمة التي امتد فيها المرض إلى الأنسجة والأعضاء المجاورة.

  • العلاجات التكملية: استخدام العلاج الكيميائي، أو الإشعاعي، أو الموجه قبل الجراحة أو بعدها لمنع انتشار الخلايا.