كتب: عبد الرحمن سيد
في ليلة جديدة
حملت تصعيدا واسعا في الحرب الروسية الأوكرانية، وجدت كييف نفسها أمام موجة هجومية
مكثفة بعدما أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وجرحى، فيما كشف الرئيس فولوديمير
زيلينسكي عن تطور لافت يتعلق بقدرات الدفاع الجوي، مؤكدا أن صواريخ الاعتراض الخاصة
بمنظومة "باتريوت" الأمريكية الصنع لم تعد متوفرة لدى بلاده.
نفاد صواريخ
"باتريوت"
وأوضح زيلينسكي
أن الهجوم الروسي الذي وقع بعد منتصف الليل لم يسفر عن إسقاط سوى صاروخ باليستي واحد،
مرجعا ذلك إلى نفاد الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومة باتريوت، التي تعد من أبرز
أنظمة الدفاع الجوي التي تعتمد عليها أوكرانيا في مواجهة الهجمات الصاروخية.
مقتل 9 أشخاص وإصابة
أكثر من 30 آخرين
وجاءت تصريحات
الرئيس الأوكراني بالتزامن مع إعلان السلطات مقتل تسعة أشخاص على الأقل في العاصمة
كييف، إلى جانب إصابة أكثر من 30 آخرين، بينما واصلت فرق الطوارئ عملياتها للتعامل
مع آثار القصف والحرائق التي اندلعت في مناطق متفرقة من المدينة والمنطقة المحيطة بها.
وقال زيلينسكي،
في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن أعمال الإنقاذ وإخماد الحرائق لا تزال مستمرة،
مشيرًا إلى أن الهجمات تسببت في أضرار طالت 18 مبنى سكنيًا، إضافة إلى مدرسة والسفارة
الليتوانية وعدد من منشآت البنية التحتية.
وأكد الرئيس الأوكراني
أن الضربات الروسية ركزت على أهداف مدنية، موضحًا أن القصف استهدف "مباني سكنية
عادية"، في إشارة إلى حجم الأضرار التي لحقت بالأحياء السكنية في العاصمة.
وبحسب زيلينسكي،
فقد أطلقت روسيا خلال الهجوم 35 صاروخا بعد منتصف الليل، من بينها 27 صاروخا باليستيا،
إلى جانب 185 طائرة مسيرة هجومية من أنواع مختلفة، ما يعكس حجم الضغط الذي تواجهه منظومات
الدفاع الجوي الأوكرانية في التصدي لموجات الهجمات المتزامنة.
ويرى زيلينسكي
أن نقص صواريخ الاعتراض يمثل رسالة مباشرة إلى الحلفاء بشأن الحاجة إلى تعزيز الدعم
الدفاعي، مشددا على أن هذه القدرات لا ينبغي أن تكون مجرد مخزونات محفوظة تحسبًا لسيناريوهات
مستقبلية، بل أدوات مطلوبة "هنا والآن" لمواجهة الحرب الروسية ووقفها.
وقال الرئيس الأوكراني
إن على الشركاء إدراك أن توفير هذه الإمكانيات بات مرتبطا بالقدرة على حماية المدن
والسكان في الوقت الراهن، في ظل استمرار الهجمات الصاروخية والمسيرات الروسية واسعة
النطاق.
ويكشف التطور الأخير
عن أحد أبرز التحديات التي تواجهها أوكرانيا في المرحلة الحالية، حيث لا يرتبط الصراع
فقط بقدرة الأسلحة الهجومية، بل بمدى استمرار قدرة الدفاعات الجوية على التعامل مع
موجات متكررة من الهجمات، خصوصا مع اعتماد كييف بشكل كبير على أنظمة اعتراض متقدمة
تحتاج إلى إمدادات مستمرة من الذخائر.


