بقلم - هاجر هشام
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن مونديال 2026 يستعين بكلاب روبوتية متطورة لتأمين الملاعب ومراكز البث، وذلك بالتعاون مع شركة هيونداي لاستخدام أربعة كلاب روبوتية متطورة لدعم عمليات التأمين والمراقبة خلال البطولة، وهذه الروبوتات قادرة على التنقل بين الحشود الكبيرة والأماكن المعقدة بشكل مستقل، وستقوم بمهام الدوريات والتفتيش في الوقت الفعلي دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر.
مونديال 2026 يستعين بكلاب روبوتية لحراسة الجماهير والملاعب
أطلقت شركة هيونداي موتور بالتعاون مع تابعة لها "بوسطن داينامكس" أضخم مشروع أمني ولوجستي في تاريخ البطولات الكروية، حيث تم الدفع بأكثر من 1500 مركبة وروبوت ذكي في ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لتأمين فعاليات مونديال كأس العالم 2026.
وتقود هذا الأسطول أربعة كلاب روبوتية شهيرة من طراز "سبوت"، تتوزع مهامها حالياً بين مركز البث الدولي في دالاس وملاعب نيويورك ونيوجيرسي، وتتحرك هذه الكائنات الحديدية بشكل مستقل تماماً وسط الحشود لإجراء عمليات تفتيش ومراقبة في الوقت الحقيقي للمناطق المزدحمة، لمساعدة فرق الأمن البشرية في إدارة الفعالية المعقدة.
وفي الوقت نفسه، نفت الشركة والفيفا الشائعات المنتشرة مؤكدين أن هذه الكلاب لا تمتلك أي تقنيات لمسح وجوه المشجعين أو التعرف على هوياتهم احترماً للخصوصية، بل تركز على مراقبة المناطق الحساسة ومساعدة فرق الأمن في إدارة التجمعات الكبيرة، وهذا الاستخدام يمثل نقلة نوعية لأن الروبوتات كانت تستخدم سابقًا داخل المصانع فقط، أما الآن فهي تواجه بيئات حية مليئة بالناس والحركة.
دور الكلاب الروبوتية في بطولة كأس العالم 2026
تواجد هذه التقنية في المدرجات يفيد مباشرة في توفير بيئة تشجيع آمنة تماماً وخالية من الثغرات؛ حيث أن الكلب الروبوتي يستطيع بفضل مستشعراته رصد المخاطر أو الأجسام المشبوهة في أماكن ضيقة ومزدحمة قد يصعب على الأمن البشري مراقبتها طوال الوقت.
والأهم من ذلك أن هذه التجربة تمنح لمحة حية عن المستقبل، حيث تضمن للكثيرين أعلى درجات الأمان دون اختراق خصوصيتهم أو تصوير وجوههم، مما يثبت أن التكنولوجيا قادمة لخدمة وراحة الجماهير وليس للتجسس عليهم.
الكلاب الروبوتية اختبار حقيقي للتكنولوجيا في الملاعب
تمثل بطولة كأس العالم الحالية الاختبار العملي الأخطر والأنضج للروبوتات ذاتية القيادة؛ فالملاعب بيئة متغيرة وممتلئة بالعقبات والبشر الذين يتحركون بشكل عشوائي، وهو ما يتطلب من الروبوت "سبوت" مرونة فائقة وقدرة سريعة على اتخاذ القرار السليم لضمان السلامة والموثوقية، مما يفتح الباب مستقبلاً لاعتماد هذه الأنظمة في حياتنا اليومية والشوارع العامة.









