بقلم - هاجر هشام 


بدأت الجهات الحكومية في مصر تحركاً ميدانياً وعلمياً واسعاً لمحاصرة الطائر الغازي المعروف باسم "الماينا الهندي"، بعد رصد انتشاره السريع والمقلق الذي بات يهدد التنوع البيولوجي والطيور الفطرية في مختلف المحافظات.

مخاطر الماينا الهندي وسلوكه العدواني ضد الطيور المحلية

يعتبر طائر الماينا الهندي من أخطر الأنواع الغازية عالمياً بسبب قدرته العالية على التكيف وشراسته في احتلال أعشاش الطيور الأخرى وطردها، ولا يتوقف خطره عند تدمير بيض الطيور الفطرية بل يمتد في بعض الأحيان إلى افتراس صغار اليمام والطيور الجارحة مثل الصقور، مما جعل التدخل الحكومي لحظر انتشاره ضرورة حتمية لإنقاذ الحياة البرية في مصر.

جهود الدولة لمواجهة الطائر الغازي

أعلنت وزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض عن وضع هذا الملف على رأس أولويات الدولة لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، وتتضمن الخطة الحكومية خطوات صارمة ومبتكرة تبدأ بتتبع خط سير الطائر وتحديد بؤر انتشاره الرئيسية، يتبعها إزالة أعشاشه وسد الفتحات في المباني التي يتخذها ملاذاً للتكاثر. 

كما تشمل الإجراءات إحكام غلق صناديق القمامة في الأسواق والموانئ لقطع مصادر غذائه، فضلاً عن إدراجه ضمن قوائم الصيد السنوي المسموح بها لتخفيض أعداده، مع توفير صناديق أعشاش بديلة ومصممة هندسياً بطريقة ذكية تسمح للطيور المصرية المحلية بالدخول وتمنع هذا الطائر الشرس من اقتحامها أو تدمير بيضها وصغارها.



لماذا يجب الاهتمام بمحاربة طائر الماينا؟

انتشار هذا الطائر الغازي ليس مجرد خبر عابر، بل يشير إلى غياب التوازن البيئي، فهذا الطائر الذي يجذب البعض بصوته الجميل وقدرته على تقليد الأصوات، يخبئ خلفه شراسة تدمر طيور اليمام والعصافير التي اعتادت تزيين الشوارع المصرية. 

وتحرك الدولة السريع يؤكد أهمية الحفاظ على الطيور المحلية التي تنظف البيئة من الحشرات الضارة، ويوعي بضرورة عدم إلقاء المخلفات المكشوفة التي تعد الوقود الأساسي لانتشار هذه الكائنات الدخيلة على الطبيعة المصرية.