كتب: بسام وقيع
في تطور لافت يعكس اتساع دائرة التوتر جنوب لبنان، شهد الحي المسيحي في مدينة صور اللبنانية، اليوم الثلاثاء 9 يونيو/حزيران، إخلاء غير مسبوق، بعد تحذيرات تم وصفها بالأخطر منذ فترة طويلة.
ونشرت وكالة فرانس برس، تقريرًا رصدت من خلاله رحلة الإخلاء التي قام بعض بعض سكان مدينة صور اللبنانية، وفي حديث مع إلياس بربور، أحد سكان الحي، قال "حزمنا أمتعتنا، وسنغادر، مضيفًا: "ما الخطأ الذي ارتكبناه؟ ماذا نفعل؟" موضحًا أنه سيذهب إلى منزل شقيقته في بيروت.
وكان الحي المسيحي في مدينة صور اللبنانية، يمتلئ بالزوار خاصة خلال فترة الصيف، وقد كان بمثابة ملجأ لآلاف النازحين من القرى الحدودية خلال جولة القتال الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله.
وتعد مدينة صور اللبنانية، إحدى أقدم مدن ساحل البحر الأبيض المتوسط وأكبر مدن الجنوب اللبناني، وكانت إسرائيل قد قصفت المدينة بشدة خلال شهر مارس/آذار الماضي.
الجيش الإسرائيلي يحذر سكان الحي المسيحي بمدينة صور
واليوم الثلاثاء، كان المرة الأولى التي يصدر فيها الجيش الإسرائيلي توجيهًا صريحًا لسكان الحي ذي الأغلبية المسيحية بضرورة إخلائه.
وبعد التحذير الإسرائيلي، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على المدينة، ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، أسفرت غارة جوية على مدينة صور قبل صدور التحذير عن مقتل ثمانية أشخاص.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر سابقاً تحذيرات متكررة بالإخلاء لمعظم سكان مدينة صور ذات الأغلبية الشيعية، والتي تضم أيضاً العديد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الذي كان يهدف إلى وقف القتال.
وفي الأسبوع الماضي، زعم الجيش الإسرائيلي أن عناصر من حزب الله ينشطون في الحي المسيحي، وقال إنه سيحذر السكان من مغادرة المكان إذا بقيت الجماعة هناك.
ووفقًا للسلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 3600 شخص في لبنان منذ 2 مارس/آذار، ونزوح أكثر من مليون شخص.









