كتب: عبد الرحمن سيد

أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو» عن بدء حوار معمق مع الولايات المتحدة لفهم أبعاد قرار واشنطن المفاجئ بسحب آلاف الجنود الأمريكيين من الأراضي الألمانية، في خطوة تهز توازن التواجد العسكري الأمريكي في أوروبا.

أوروبا والدفاع المشترك

وقالت المتحدثة الرسمية للحلف، أليسون هارت، عبر حسابها على منصة "إكس"، كما نقلت قناة "سي إن إن بالعربي"، إنهم يعملون "بشكل مباشر مع الولايات المتحدة لتوضيح تفاصيل القرار المتعلق بنشر قواتها في ألمانيا".

وأكدت أن هذه المشاورات تسلط الضوء على "الحاجة الملحة لاستثمار أوروبي أكبر في الدفاع وتحمل مسؤولية أوسع في أمن القارة المشتركة".

وجاء هذا الإعلان بعد أن كشف البنتاجون يوم الجمعة عن أمر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، بسحب حوالي خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال العام المقبل، وهو ما يشكل نحو 15% من القوات الأمريكية المتمركزة في البلاد.

وأكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يوم السبت في تعليقه على القرار، أن هذا التحرك كان "متوقعًا"، مشددًا على أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز جهودها بشكل أكبر لضمان أمنها واستقرارها.

يعكس هذا التطور تحديات جديدة أمام الحلفاء الأوروبيين في ظل التحولات الاستراتيجية الدولية، ويضع تساؤلات حول مستقبل التعاون الدفاعي وكيفية توزيع الأعباء بين واشنطن وبروكسل في حماية القارة الأوروبية.