كتب: عبد الرحمن سيد
لم تكن طوابير
الانتظار أمام محطات الوقود في باماكو عاصمة مالي مجرد مشهد عابر، بل تحولت إلى مؤشر
واضح على أزمة تتصاعد في صمت، وتفرض نفسها على تفاصيل الحياة اليومية للسكان، ومع تزايد
القلق جاء التحرك الرسمي ليحمل إشارات تهدئة طال انتظارها.
وصول مئات صهاريج
الوقود لإنهاء أزمة المحروقات
فقد أعلنت المديرية
العامة للتجارة والاستهلاك والمنافسة عن استقبال أكثر من 830 شاحنة صهريج محمّلة بالوقود،
في محاولة جادة لإنهاء حالة النقص الحاد التي شهدتها عدة محطات داخل العاصمة هذه الإمدادات
الضخمة تمثل دفعة قوية لإعادة الاستقرار إلى السوق، بعد فترة من الاضطراب.
وبحسب ما أورده
موقع "باماكو ماتان"، تعمل الجهات المختصة بالتنسيق مع الشرطة الوطنية على
تأمين نقل الوقود إلى محطات الخدمة، لضمان استمرارية التوزيع دون انقطاع. كما دعت المديرية
الشركات إلى تجنب الشراء بدافع القلق أو التخزين المفرط، مع التأكيد على أهمية استمرار
سلاسل الإمداد بشكل طبيعي.
في المقابل، تظل
التحديات الأمنية أحد أبرز العوائق أمام استقرار الوضع، إذ تشير تقارير محلية إلى محاولات
من جماعات مسلحة لعرقلة وصول الوقود إلى العاصمة، عبر إقامة نقاط تفتيش غير قانونية
على بعض الطرق.
ورغم ذلك، تواصل
قوات الدفاع والأمن تنفيذ عمليات دورية لتأمين الطرق الرئيسية، في مسعى لضمان تدفق
الإمدادات وحماية خطوط النقل، وسط جهود مستمرة لاحتواء الأزمة ومنع تجددها.





