كشفت وسائل إعلام عبرية أن نطاق الصواريخ الإيرانية امتد خلال الأيام الماضية ليشمل مناطق متفرقة في القدس، في ظل احتدام الحرب بين إسرائيل وإيران.
وأصيب، نهاية الأسبوع الماضي، فلسطيني جراء سقوط صاروخ إيراني في القدس الشرقية، على بعد مئات الأمتار من المسجد الأقصى.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس، في بيان، إن طواقمها تعاملت مع إصابة بشظايا جراء سقوط شظايا صاروخ إيراني في البلدة القديمة بالقدس، مشيرة إلى أنه تم نقل المصاب إلى المستشفى.
كما أعاد سقوط شظايا صاروخية داخل محيط المسجد الأقصى التذكير بمدى اقتراب الحرب الإقليمية من أكثر المواقع حساسية في القدس، سواء بالنسبة للمسلمين أو المسيحيين.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الشظايا ناتجة عن صواريخ باليستية أطلقت من إيران، إضافة إلى بقايا صواريخ اعتراضية، سقطت في البلدة القديمة وحول عدد من المواقع الدينية، بينها ساحة داخل باحات الأقصى.
وبحسب الشرطة، لم تُسجل إصابات أو أضرار كبيرة في المعالم الدينية الرئيسية.
وأظهرت صور نشرتها مواقع عبرية انتشار شظايا معدنية داخل ساحة في الأقصى، بينما عملت فرق الشرطة والهندسة والمتفجرات على تأمين المكان وإزالة الأجسام المتبقية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت بقي فيه الوصول إلى الأقصى مغلقًا أو مقيدًا بشدة خلال الحرب، رغم المطالب بإعادة فتح المسجد.
وأظهرت لقطات لرويترز مصلين يؤدون الصلاة في الشوارع خارج محيط المسجد في القدس، في مشهد عكس حساسية الوضع في محيط أحد أكثر المواقع الدينية توترًا في المدينة.
وتحمل واقعة سقوط الشظايا داخل محيط الأقصى دلالة تتجاوز الجانب الميداني المباشر، وبحسب المحلل السياسي حسن سوالمة، فإن المسألة لم تعد تتعلق فقط بالخطر الذي يهدد مناطق الاشتباك أو المواقع العسكرية، بل باتت تمتد أيضًا إلى الفضاء الديني والتاريخي في القدس القديمة، حيث لا تلغي رمزية المكان خطر الشظايا أو آثار عمليات الاعتراض الجوية.
كما تعيد الحادثة التذكير بأن خطر الصواريخ لا يقتصر على نقطة السقوط المباشر، بل يشمل أيضًا بقايا المقذوفات والشظايا المتناثرة الناتجة عن عمليات الاعتراض.
وفي ظل استمرار التوتر الإقليمي، تبدو القدس القديمة أكثر انكشافًا على ارتدادات الحرب.
فحادثة الشظايا داخل باحات الأقصى أظهرت أن اتساع المواجهة لا يتوقف عند حدود الجبهات المفتوحة، بل يمكن أن يقترب أيضًا من مواقع دينية شديدة الحساسية، بما تحمله من رمزية دينية وسياسية وأمنية.







