أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الأحد، بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنهت استعداداتها لشهر رمضان المتوقع أن يبدأ منتصف الأسبوع، مشيرة إلى تسجيل انتشار شرطي مكثف في القدس، ولا سيما في محيط البلدة القديمة.

وتحدثت تقارير متطابقة عن تصاعد الوجود الأمني الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من القدس الشرقية المحتلة، خاصة في محيط البلدة القديمة وبوابات المسجد الأقصى، إلى جانب عدد من الأحياء السكنية.

ويأتي هذا الانتشار بعد فترة شهدت تراجعًا نسبيًا في أعداد عناصر الشرطة، ما جعل عودة التعزيزات الأمنية محل متابعة من قبل المقدسيين، بالتزامن مع بدء الاستعدادات الشعبية والتجارية للشهر الفضيل، الذي يشهد سنويًا توافد أعداد كبيرة من المصلين إلى الأقصى، لا سيما خلال صلوات التراويح وأيام الجمعة.

وتشير مصادر محلية إلى تكثيف الحواجز ونقاط التفتيش في محيط البلدة القديمة، بما في ذلك منطقة باب العامود، وسط حالة من الترقب في الشارع المقدسي بشأن طبيعة الإجراءات خلال الشهر.

ويخشى بعض السكان من أن تؤثر هذه التدابير على حرية الحركة والوصول إلى المسجد، في حين يرى آخرون أنها إجراءات موسمية تتكرر مع كل رمضان.

وفي السياق ذاته، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي توصيات من تربويين دعوا فيها أولياء الأمور إلى زيادة الإشراف على أبنائهم خلال الشهر، خصوصًا عند التوجه إلى المناطق القريبة من البلدة القديمة أو الأقصى، تفاديًا لأي احتكاك محتمل مع القوات الإسرائيلية المنتشرة في المكان.

وبالنسبة لسكان القدس الشرقية المحتلة، يشكل تكثيف الحضور الأمني تحديًا إضافيًا، نظرًا لما قد تسببه الحواجز من بطء في الوصول إلى المسجد الأقصى، في شهر يُفترض أن يتسم بطابع عائلي وروحاني.

وبين الأمل في الحفاظ على أجواء مستقرة، والقلق من أي تطورات ميدانية، يترقب المقدسيون رمضان هذا العام على أمل أن يمرّ بهدوء يتيح لهم أداء شعائرهم دون توترات أو حوادث تعكر صفوه.