نفت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، صحة المزاعم المتداولة بشأن فرض الحكومة السورية حصارًا على محافظة السويداء جنوبي البلاد، معتبرة أنها "ادعاءات كاذبة" تهدف إلى "فتح ممرات لإنعاش تجارة المخدرات".

وقال المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، في بيان رسمي، إن "مزاعم حصار السويداء من قِبل الحكومة السورية محض كذب وتضليل"، مؤكدًا أن الدولة فتحت ممرات إنسانية لإيصال المساعدات إلى المدنيين داخل المحافظة، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية.

وأشار البابا إلى أن الحكومة سهّلت كذلك "الخروج المؤقت لمن شاء من المدنيين إلى خارج مناطق سيطرة المجموعات الخارجة عن القانون"، دون أن يحدد وجهات المغادرين.

وأضاف أن قافلة مساعدات إنسانية رابعة دخلت إلى مدينة السويداء أمس الثلاثاء، تضم 22 شاحنة محمّلة بـ27 ألف ليتر من المحروقات و2000 سلة غذائية ومواد إغاثية أخرى، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية

واتهم البابا المجموعات المسلحة في السويداء بـ"الترويج الكاذب لوجود حصار" بهدف "تمرير معابر غير شرعية لتسهيل تجارة السلاح والكبتاغون"، مشيرًا إلى أن تلك التجارة تمثل مصدر تمويل رئيسي لها.

وأوضح أن استعادة مؤسسات الدولة لدورها في فرض سيادة القانون داخل السويداء "تهدد بقاء العصابات الخارجة عن القانون"، مؤكدًا أن تلك الجماعات "تستغل الأزمة الإنسانية وتفاقم معاناة المدنيين لخدمة مصالحها الإجرامية".

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة التوتر في المحافظة رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار الرابع حيز التنفيذ منذ 19 يوليو الجاري، بعد فشل الاتفاقات السابقة نتيجة تجدد الاشتباكات وانتهاكات بحق أبناء عشائر البدو على يد مجموعات مسلحة تابعة لحكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية.

وتكثف الإدارة السورية الجديدة، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، جهودها لإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، وسط حملة موسعة لضبط شبكات تجارة المخدرات التي أنشأها النظام السابق.