جددت دولة قطر تأكيدها على مواصلة مساعيها للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل في قطاع غزة، والتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى، مشددة في الوقت ذاته على رفضها القاطع لاستخدام الغذاء كسلاح أو أداة ضغط في النزاعات المسلحة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال الجلسة الثانية لـ"المؤتمر الدولي لحل الدولتين"، المنعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، برعاية المملكة العربية السعودية وفرنسا.

وقال الوزير القطري إن "المنطقة تمر بلحظة حرجة في ظل الحرب المروعة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ عامين"، مضيفًا أن المأساة الإنسانية تطال أكثر من مليوني إنسان، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وأكد أن بلاده لم تتوانَ عن بذل الجهود الدبلوماسية لحقن دماء الأبرياء، وتخفيف معاناة المدنيين، والسعي لإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين من الجانبين.

وأضاف: "تواصل قطر جهودها الحثيثة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عمليات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار"، داعيًا جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية ودعم المساعي الرامية لإنهاء الأزمة.

ومنذ 6 يوليو الجاري، تُجرى مفاوضات غير مباشرة في العاصمة القطرية الدوحة بين حركة حماس وإسرائيل، بوساطة قطر ومصر وبدعم من الولايات المتحدة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يشمل تبادل أسرى ووقف إطلاق النار.

لكن مصير هذه المفاوضات لا يزال غامضًا، لا سيما بعد إعلان إسرائيل والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف سحب فريقي بلديهما من الدوحة للتشاور، وسط اتهامات من واشنطن وتل أبيب لحركة حماس بـ"عدم الجدية"، وهو ما نفته الحركة، مؤكدة التزامها بمواصلة التفاوض.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن قطر ترفض استخدام الغذاء كسلاح أو أداة للضغط السياسي، معتبرًا ذلك "انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية".

ودان رئيس الوزراء القطري بشدة سياسات الحصار والتهجير القسري بحق المدنيين الفلسطينيين، والاستهداف المتكرر للمستشفيات ومراكز إيواء النازحين.

وشدد على أن المشاهد الخارجة من غزة "تُشكّل عارًا على الإنسانية"، حيث يُقتل المدنيون أثناء انتظارهم رغيف خبز أو كيس طحين، في ظل حصار خانق تسبب في تفشي المجاعة.