محمد السيد

تسير سوريا في اتجاه انتخابات برلمانية جديدة منتصف سبتمبر، وسط مناخ سياسي وأمني بالغ التعقيد، ومع تسلم الرئيس أحمد الشرع لمهامه، تبرز مؤشرات على محاولة النظام إعادة ترتيب المشهد السياسي عبر آلية تمثيل مرنة، دون التخلي عن المركزية.

وفي حديثه إلى "سكاي نيوز عربية"، اعتبر المحلل السياسي غسان إبراهيم أن دمشق تحاول احتواء التوتر من خلال صيغة برلمان "انتقالي"، يتم انتخابه عبر لجان مناطقية بدلا من اقتراع شعبي شامل، لتقديم صورة من الشراكة السياسية دون تغيير جذري في تركيبة السلطة.

ويطرح هذا النموذج في ظل تباينات حادة بين المكونات السورية، من الكرد والدروز إلى العشائر العربية، مع استمرار سيطرة قوى مثل "قسد" في الشمال الشرقي، والاضطرابات في الجنوب، ووجود إسرائيلي في بعض المناطق، إلى جانب تصاعد نشاط داعش في البادية.

ويترافق هذا المسار مع رسائل سياسية مزدوجة، توجهها الحكومة السورية إلى الداخل والخارج، مفادها: "لا نريد تصعيدا، شاركونا في البرلمان". لكنها في الوقت ذاته تتمسك بنظام مركزي صارم يرفض الفيدرالية أو المحاصصة.