كتب – محمود طلبة
ألغت السلطات الروسية العرض البحري السنوي الذي كان من
المقرر تنظيمه يوم الأحد في مدينة سانت بطرسبرغ بمناسبة يوم الأسطول الروسي مشيرة
إلى اعتبارات أمنية دفعت لاتخاذ القرار في اللحظات الأخيرة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريحات
نقلتها وكالات الأنباء الروسية، إن الأوضاع العامة والتقييمات الأمنية كانت حاسمة
في إلغاء العرض موضحا أن الأمن يحتل الأولوية القصوى في ظل الظروف الراهنة.
ويعد العرض البحري الذي يقام منذ عام 2017، مناسبة
لإظهار قوة البحرية الروسية، حيث كان يشمل عادة مشاركة سفن حربية وغواصات متقدمة
في استعراض عسكري ضخم.
استراتيجية بحرية تمتد حتى 2050
ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة مصورة بمناسبة
يوم الأسطول، أكد خلالها اعتماد بلاده استراتيجية بحرية جديدة تمتد حتى عام 2050،
مشيرا إلى أنها تعكس ثقة موسكو المتزايدة في قدراتها العسكرية.
وقال بوتين: لأول مرة في تاريخنا نضع خطة بعيدة المدى
لتطوير البحرية الروسية حتى عام 2050 هذه خطوة تعكس ثقتنا الكاملة بإمكاناتنا.
وأشار بوتين إلى أن تعزيز القدرات النووية البحرية يشكل
محورا رئيسيا في هذه الاستراتيجية، مشددا على أن المكون البحري من الثالوث النووي
الروسي يواصل النمو، ويعد أحد ركائز الحفاظ على توازن القوى عالميًا.
غواصات نووية وصواريخ باليستية
وأكد الرئيس الروسي أن الأولوية في مشاريع التحديث
العسكري تتركز على بناء الغواصات الاستراتيجية المجهزة بالصواريخ، باعتبارها أدوات
حاسمة في الردع النووي.
وأعلن بوتين أن البحرية الروسية ستتسلم خلال الأعوام
المقبلة أربع غواصات جديدة من طراز بوريي-أ اثنتان منها قيد الإنشاء حاليًا،
وستُجهز جميعها بصواريخ بولافا الباليستية مما يعزز قدرات الردع النووي البحرية
الروسية.
ووجه وزير الدفاع الروسي أندريه بيلاوسوف تحية للعسكريين
والمحاربين القدامى بمناسبة يوم البحرية، وأصدر مرسوما بتنظيم احتفالات رمزية بهذه
المناسبة داخل القوات المسلحة.
وأكد بيلاوسوف في بيان رسمي أن عناصر البحرية الروسية
أثبتوا التزامهم بالواجب وتفانيهم خلال العمليات القتالية، في إشارة إلى مشاركتهم
الفعالة في ما تسميه موسكو العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.





