قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن القوات الأوكرانية تخوض معارك ضارية حول مدينة بوكروفسك الواقعة غربي مقاطعة دونيتسك، التي باتت هدفًا رئيسيًا للقوات الروسية في محاولاتها توسيع سيطرتها شرقي أوكرانيا.

وأضاف زيلينسكي في خطابه اليومي عبر الاتصال المرئي، أن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية، أوليكسندر سيرسكي، أطلع كبار المسؤولين على الوضع الميداني، مؤكدًا أن بوكروفسك باتت محور التركيز الأساسي في العمليات العسكرية الجارية.

وأوضح زيلينسكي: "تمت مراجعة جميع الاتجاهات العملياتية، لكن التركيز الأكبر انصب على بوكروفسك، نظراً لأهميتها الاستراتيجية".

مركز لوجستي تحت الضغط

تُعد بوكروفسك مركزاً لوجستياً مهماً، حيث تشكل نقطة تقاطع رئيسية للطرق والسكك الحديدية، وكانت تؤوي نحو 60 ألف نسمة قبل الحرب، تم إجلاء معظمهم لاحقاً. كما تضم المدينة منجم الفحم الوحيد في أوكرانيا لإنتاج فحم الكوك المستخدم في صناعة الصلب.

وتشهد المدينة وضواحيها تقدماً روسياً متواصلاً، إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم الخميس، السيطرة على قريتين قرب بوكروفسك هما زفيروف من الغرب، ونوفويكونوميشن من الشرق. كما أعلنت موسكو في وقت سابق "تحرير" قرية نوفوتوريتسك القريبة.

في المقابل، لم تُقر كييف رسميًا بفقدان السيطرة على تلك القرى، لكن هيئة الأركان العامة الأوكرانية ذكرت أن زفيروف ونوفويكونوميشن من المناطق التي تشهد اختراقات روسية متكررة.

قتال ممتد على جبهة الـ1000 كيلومتر

وفي تقرير منفصل نشره على "تلغرام"، وصف سيرسكي مدينة بوكروفسك وخمسة قطاعات أخرى بأنها من بين أصعب مسارح العمليات على الجبهة التي تمتد لمسافة تقارب 1000 كيلومتر.

وقال القائد العسكري: "يدفع الاتحاد الروسي ثمناً باهظاً لمحاولاته تنفيذ هجومه الصيفي، ونحن نواصل الدفاع على عدة محاور".

اشتباكات في سومي وحريق في كاميانكي

وبالتزامن، واصلت القوات الأوكرانية عملياتها الدفاعية في المناطق الحدودية من منطقة سومي شمال البلاد، التي تشهد تحركات روسية متزايدة في الأسابيع الأخيرة.

وفي جنوب شرق البلاد، اندلع حريق في مدينة كاميانكي بمنطقة دنيبروبيتروفسك عقب ضربة صاروخية روسية، بينما أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع انفجارات في مدينة دنيبرو، دون ورود تفاصيل عن خسائر بشرية أو مادية.