اتهم رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، إسرائيل بانتهاك القانون الدولي بشكل واضح في قطاع غزة، بسبب ما وصفه بـ"التجويع المتعمد" للسكان المدنيين، لكنه في الوقت ذاته أكد أن حكومته لا تعتزم الاعتراف القريب بدولة فلسطين.

وقال ألبانيز، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) اليوم الأحد، إن "سقوط هذا العدد الكبير من المدنيين في غزة أمر غير مقبول على الإطلاق ولا يمكن تبريره بأي شكل"، مشيرًا إلى أن "منع إدخال الغذاء إلى القطاع يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، في إشارة إلى القرار الإسرائيلي بوقف الإمدادات الغذائية الذي اتُّخذ في مارس الماضي.

وأضاف: "القانون الدولي واضح بشأن عدم إمكانية تحميل الأبرياء مسؤولية ما يُعد صراعًا"، مؤكدًا أن التحقيقات الرسمية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية لا تزال جارية.

وعند سؤاله عن احتمال اعتراف أستراليا بدولة فلسطين على غرار إعلان فرنسا الأخير، شدد ألبانيز على أن بلاده لن تتخذ مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن، قائلاً: "لن نعترف بدولة فلسطين كنوع من المبادرة الرمزية، بل سنفعل ذلك فقط إذا ساعد في الدفع بحل سياسي حقيقي".

وأوضح: "يجب أن تكون أي دولة فلسطينية مستقبلية قائمة بطريقة لا تهدد وجود إسرائيل... ولا يمكن لحماس أن تكون طرفًا في تلك الدولة".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، الخميس الماضي، أن بلاده ستعترف رسميًا بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الدولية.

ويُذكر أن نحو 150 دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف بالفعل بالدولة الفلسطينية، في حين لا تزال دول غربية كبرى، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، تمتنع عن اتخاذ هذه الخطوة، وسط انقسامات داخلية وضغوط دولية متزايدة.