كتب – محمود طلبة
أصدرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان تقريرا جديدا الخميس يكشف عن تعرض عدد من المواطنين الأفغان العائدين قسرا من إيران وباكستان لانتهاكات جسيمة من قبل سلطات طالبان شملت التعذيب والاعتقال التعسفي والتهديد، وذلك على خلفية هويتهم أو خلفياتهم المهنية السابقة.
وأشار التقرير إلى أن بعض المرحلين اضطروا إلى الاختباء أو تغيير أماكن إقامتهم داخل البلاد، خوفا من الملاحقة أو الأعمال الانتقامية رغم تعهد سلطات طالبان بالعفو عن جميع من غادروا البلاد عقب سيطرتها على الحكم في 2021.
ونقل التقرير شهادات صادمة من بينها رواية لمسؤول حكومي سابق قال إنه تعرض بعد عودته إلى الحبس والتعذيب بأساليب قاسية شملت الضرب بالعصي والأسلاك والإيهام بالغرق وحتى تنفيذ إعدام وهمي بحقه.
وحذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من إعادة أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطر الاضطهاد، معتبرا أن هذه الممارسات تنتهك القوانين الدولية لحقوق الإنسان.
الترحيل لملايين اللاجئين الأفغان
وتأتي هذه التطورات في وقت كثفت فيه دول الجوار وعلى رأسها باكستان وإيران، عمليات الترحيل الجماعي لملايين اللاجئين الأفغان بدعوى الإقامة غير القانونية، كما رحلت ألمانيا هذا الشهر 81 أفغانيا إلى كابل ضمن سياستها الصارمة للهجرة.
ونفت سلطات طالبان الاتهامات الواردة في التقرير مؤكدة أنها لم تنخرط في أي أعمال انتقامية ضد العائدين مشيرة إلى تقديم تسهيلات لهم في التوثيق والنقل وإعادة التوطين.
ودعت بعثة الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى وقف الترحيلات القسرية فورا والعمل على ضمان الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية الأساسية للاجئين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والتعليم.

