كتب – محمود طلبة
أكدت حركة طالبان أن المساعي للإفراج عن زوجين بريطانيين
مسنين محتجزين في أحد سجون العاصمة كابل لا تزال جارية مشددة على أن حقوقهما
الإنسانية محفوظة في وقت عبر فيه ذوو المعتقلين وخبراء من الأمم المتحدة عن مخاوف
جدية بشأن حالتهما الصحية وظروف احتجازهما.
وكانت السلطات الأفغانية قد ألقت القبض على بيتر وباربي
رينولدز، البالغين من العمر 80 و75 عاما على التوالي في الأول من فبراير الماضي،
أثناء عودتهما إلى منزلهما في ولاية باميان حيث كانا يديران منظمة غير حكومية
معنية بالتعليم والتدريب منذ عام 2009.
وتم اقتيادهما إلى كابل برفقة صديقتهما الأمريكية من أصل
صيني فاي هال، التي أُفرج عنها لاحقًا.
احتجاز دون تهم
ورغم مرور أكثر من خمسة أشهر على احتجازهما لم توجه إلى
الزوجين البريطانيين أي تهم رسمية، فيما أفاد خبراء من الأمم المتحدة أنهما وضعا
في بادئ الأمر داخل زنزانات تحت الأرض لا يدخلها ضوء النهار ثم نقلا إلى مقر
المديرية العامة للاستخبارات في كابل بعد فترة طويلة من الاحتجاز وسط حراسة مشددة.
ونقل الخبراء أن بيتر رينولدز يعاني من أمراض مزمنة
بينها مشكلات في القلب والتهابات في العين، إضافة إلى ارتعاشات في الرأس والذراع
اليسرى بينما تعاني زوجته باربي من فقر الدم والضعف العام وأفادت بتعرضها لخدر في
قدميها.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تدهور سريع في صحتهما
الجسدية والنفسية وحذرت من تعرضهما لخطر جسيم قد يؤدي إلى الوفاة.
لا انتهاكات وحقوقهما مكفولة
قال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي إن الزوجين
يتلقيان الرعاية الطبية اللازمة، ويتواصلان بشكل مستمر مع أسرتيهما ويحصلان على
الخدمات القنصلية، نافيا بشكل قاطع وجود أي انتهاك لحقوق الإنسان في قضيتهما.
وأوضح متقي أن جهود الإفراج عنهما لا تزال مستمرة لكن
الخطوات لم تكتمل بعد مضيفا أن الحكومة تحرص على احترام الإجراءات القانونية وضمان
معاملة إنسانية لجميع المحتجزين.




