أعلن وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى أن سوريا بصدد توقيع 44 اتفاقية تعاون مع المملكة العربية السعودية، تصل قيمتها إلى نحو 6 مليارات دولار، في خطوة وصفها بأنها تمثل "انطلاقة تنموية واقتصادية حقيقية" للبلاد.

وجاءت تصريحات المصطفى خلال مؤتمر صحافي على هامش منتدى الاستثمار السوري – السعودي، الذي تستضيفه العاصمة دمشق بحضور وفد أعمال سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، في أول فعالية اقتصادية من نوعها تُعقد بين البلدين منذ استئناف العلاقات.

وأكد المصطفى أن الدولة السورية "تتطلع إلى استكمال رفع العقوبات المفروضة عليها"، بما يسمح بتهيئة البيئة المناسبة للنهوض بالاقتصاد المحلي وجذب الاستثمارات الخارجية. وأضاف: "نعلن بكل فخر عن إطلاق منتدى الاستثمار السوري – السعودي، الأول من نوعه في سوريا الجديدة"، مشيراً إلى أن السوق السورية لطالما شكلت بيئة جاذبة للمستثمرين، وأن الحكومة السورية تعمل بخطى واثقة على تحديث البنية التشريعية وتحفيز المناخ الاستثماري.

وأشار الوزير إلى أن الاتفاقيات الموقعة تغطي قطاعات حيوية واستراتيجية تشمل البنوك، والإنشاءات، والطاقة، والأمن السيبراني، والذكاء الصناعي، على أن يتم توزيع المشاريع على مختلف المحافظات السورية، بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة. كما لفت إلى أن هذه الاتفاقيات من المتوقع أن تُوفر نحو 50 ألف فرصة عمل مباشرة للسوريين.

وشدد المصطفى على "أهمية الدور الذي تضطلع به السعودية إقليمياً ودولياً، ودعمها الملموس لسوريا"، معتبراً أن المنتدى ثمرة لهذا التعاون البنّاء، ومحطة محورية في مسار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين دمشق والرياض.

وأشار إلى أن المنتدى يشهد مشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص من كلا البلدين، في وقت تراهن فيه دمشق على عودة الزخم الاقتصادي عبر بوابة الانفتاح الإقليمي، لا سيما مع دول الخليج.