كتب – محمود طلبة

تصاعدت الدعوات داخل الأوساط السياسية الألمانية لمراجعة موقف برلين من السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة حيث طالبت كاتارينا دروغه زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الحكومة الاتحادية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه تل أبيب بما في ذلك فرض عقوبات على بعض المسؤولين الإسرائيليين ووقف تصدير الأسلحة التي قد تستخدم في غزة.

وشددت في تصريحات لصحف مجموعة دويتشلاند الإعلامية دروغه على ضرورة أن يكون لألمانيا رد فعل واضح على ما وصفته بسياسات التحريض والعنف ضد الفلسطينيين لا سيما من قبل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وأشارت دروغه إلى أن الوزيرين سموتريتش وبن غفير يدعوان صراحة إلى العنف ضد المدنيين الفلسطينيين ويدعمان التهجير والاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية مضيفة أن ذلك يتطلب موقفا واضحا من الحكومة الألمانية بحسب تعبيرها.

ويأتي موقف دروغه في أعقاب تحركات مماثلة من دول أخرى إذ كانت بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج قد فرضت عقوبات رسمية على الوزيرين الإسرائيليين منذ قرابة شهرين فيما أعلنت سلوفينيا مؤخرا أنهما غير مرحب بهما على أراضيها لتصبح أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تتخذ هذا الإجراء.

شحنات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل

ودعت زعيمة الخضر إلى وقف شحنات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل، والتي يحتمل استخدامها في العمليات العسكرية الجارية في غزة.

وناشدت الحكومة الألمانية الانضمام إلى إعلان دولي وقعت عليه 28 دولة، يدعو إلى وقف فوري للحرب في القطاع.

وأكدت دروغه أن ألمانيا يجب أن تنضم لهذا الإعلان إذا كانت تصريحات المستشار فريدريش ميرتس بشأن أهمية السلام جادة في إشارة إلى تصريحات زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي الذي رفض التوقيع على الإعلان مبررا ذلك بوجود قرار مماثل صادر عن المجلس الأوروبي.

وعبر الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم عن دعمه للانضمام إلى الإعلان حيث قال الأمين العام للحزب تيم كلوسندورف في تصريحات لمحطة فيلت تي في إن حزبه ينتقد منذ أشهر النهج العسكري الإسرائيلي في غزة معتبرا أن الضرر الواسع الذي يتعرض له المدنيون الفلسطينيون لم يعد مقبولا.