كتب: عبد الرحمن عطية
أعلنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء قرارها بالانسحاب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، متهمة المنظمة بالتحيز ضد إسرائيل والترويج لقضايا "مثيرة للانقسام"، جاء هذا القرار بعد فترة من المراجعات والانتقادات التي وجهتها الإدارة الأميركية لسياسات المنظمة.
تفاصيل انسحاب الولايات المتحدة
من منظمة اليونيسكو
في تصريح رسمي،
قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "الاستمرار في المشاركة في اليونسكو
لا يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة"، مما يبرز الموقف القوي الذي اتخذته
الإدارة في مواجهة ما وصفته بالتوجهات المعادية لإسرائيل داخل المنظمة.
جاء القرار بناء
على توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اعتبر أن اليونسكو، في سياستها الحالية،
لا تعكس مواقف الولايات المتحدة بشكل سليم.
وتابع ترامب بتوضيح
أن المنظمة اتبعت سياسات تعتبرها الإدارة الأميركية معادية لأميركا وإسرائيل، بالإضافة
إلى أجندتها التي وصفها بأنها مثيرة للانقسام على المستوى الدولي.
وتم اتخاذ هذه
الخطوة بعد دراسة مكثفة للوضع داخل اليونسكو، حيث أمر ترامب في فبراير الماضي بإجراء
مراجعة مدتها 90 يوما لتقييم الوجود الأميركي في المنظمة.
وتركزت المراجعة على التحقيق في "المشاعر المعادية للسامية أو المعادية لإسرائيل" داخل المنظمة، إضافة إلى مراجعة سياسات اليونسكو المتعلقة بالقضايا الفلسطينية.
وردا على هذا التحقيق،
أعربت الإدارة الأميركية عن اعتراضها الشديد على سياسات المنظمة فيما يخص التنوع والمساواة
والشمول، متهمين اليونسكو بالانحياز لصالح الفلسطينيين والصين، وهو ما تم اعتباره تهديدًا
للمصالح الأميركية والإسرائيلية في الساحة الدولية.
وكانت اليونسكو
قد تعرضت لانتقادات عدة من قبل الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، خصوصا فيما
يتعلق بقرارها منح العضوية الكاملة لفلسطين في 2011، وهو ما فجر أزمة دبلوماسية بين
الطرفين، إذ اعتبرت الولايات المتحدة أن هذا القرار يتجاوز المعايير الدولية المتعلقة
بنظام العضوية في الأمم المتحدة، مما أدى إلى تجميد تمويل الولايات المتحدة للمنظمة
في وقت لاحق من ذلك العام.
ورغم الجهود المتعددة
لإصلاح العلاقة بين الجانبين، إلا أن التصعيد المستمر في مواقف اليونسكو تجاه القضايا
الإسرائيلية والفلسطينية زاد من التوترات بين الطرفين.

