قال مصدر أمني سوري، في تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية" الرسمية، الثلاثاء، إن اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوبي البلاد يُطبّق في معظم المناطق دون تسجيل خروقات تُذكر، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية ستكون تنفيذ تهدئة شاملة لإعادة الاستقرار إلى عموم المحافظة.

وأوضح المصدر أن التهدئة تهدف إلى تهيئة الأجواء لاستئناف الخدمات الأساسية وعودة مظاهر الحياة الطبيعية، بما في ذلك إعادة العائلات التي اضطرت للنزوح نتيجة الاشتباكات، لافتًا إلى أن الطرفين يعملان حاليًا على ترتيب تبادل المعتقلين ضمن بنود الاتفاق.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من الاشتباكات العنيفة بين فصائل محلية مسلحة من أبناء السويداء ومقاتلين عشائريين من البدو، أدت إلى نزوح واسع وخسائر بشرية كبيرة، بينما لا تزال حالة من الهدوء الحذر المشوب بالتوتر تخيم على مناطق متفرقة، لا سيما في الريف الشمالي الغربي، وفقًا لمصادر أهلية، مع استمرار استنفار الفصائل المسلحة المحلية بعد إجلاء أبناء العشائر المحاصرين.

وذكرت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، أن أكثر من 128 ألف شخص نزحوا خلال أسبوع من المواجهات، من بينهم 43 ألف شخص نزحوا في يوم واحد فقط، في واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي التي شهدتها البلاد هذا العام.

وفي حصيلة أولية للأحداث، أفادت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن ما لا يقل عن 558 شخصًا قُتلوا وأُصيب أكثر من 783 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة بين 13 و21 يوليو (تموز) الجاري، وتشمل هذه الحصيلة 17 سيدة و11 طفلًا و6 من الكوادر الطبية، بينهم 3 سيدات، بالإضافة إلى إصابتين في صفوف الإعلاميين، ومقاتلين من الطرفين، إلى جانب عناصر من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية السورية.

كما أعلنت وزارة الصحة السورية استقبال 1698 حالة إصابة ناتجة عن الأحداث، من بينها 425 حالة حرجة، فيما وصفت باقي الحالات بأنها خفيفة إلى متوسطة.