محمد السيد

قال الباحث الاقتصادي المصري عماد كرم إن تخصيص مبلغ 5 مليارات جنيه ضمن الموازنة العامة الجديدة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، يمثل تحولا استراتيجيا في مسار التنمية الاقتصادية، ويعكس رؤية الدولة في تمكين الشباب وتعزيز الاقتصاد من القاعدة إلى القمة.

وأوضح كرم أن توقيع بروتوكول التعاون الأخير بين وزارة المالية وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة لا يعد مجرد خطوة تمويلية، بل يشير إلى تبني الدولة نهجا جديدا يقوم على الشراكة مع رواد الأعمال، من خلال تقديم الدعم المالي والفني للمشروعات الناشئة وخلق بيئة محفزة للنمو الذاتي والاستدامة.

وأضاف أن هذا التوجه يخرج من نطاق "الدعم الاجتماعي" التقليدي ليتحول إلى استثمار تنموي حقيقي في قدرات الشباب والاقتصاد المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تفرض على الدول الاعتماد على مواردها الداخلية وتعزيز الصناعات الصغيرة والإنتاج المحلي.

وأكد أن ضخ هذه المخصصات في قطاعات إنتاجية ذات أولوية سيساهم في خلق فرص عمل مباشرة، وتنشيط حركة السوق في المحافظات والمناطق الريفية والمهمشة، مشددا على أن المشروعات الصغيرة لم تعد مجرد ملحق تنموي، بل أصبحت أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

وأشار كرم إلى أن دعم هذا القطاع يأتي في لحظة محورية من تاريخ الاقتصاد المصري، في ظل ضغوط إقليمية ودولية على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الاستيراد، ما يعزز أهمية بناء قاعدة إنتاجية داخلية قوية تحقق التوازن والاستقرار.