محمد السيد
أعربت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية عن إدانتها الشديدة لمنع دخول قافلة إنسانية إلى محافظة السويداء من قبل ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون، محذرة من تداعيات أمنية خطيرة تهدد قدرة الدولة على الاستجابة الإنسانية وتأمين الحاجات الأساسية للمدنيين.
وأفادت الوزارة، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، بأن القافلة الإنسانية التي كانت محمّلة بإمدادات طبية ومساعدات إنسانية أساسية قد جرى تجهيزها منذ يوم الأربعاء الماضي بالتعاون مع عدد من الوزارات، من بينها الصحة، الطوارئ، الشؤون الاجتماعية، وبالتنسيق مع محافظي درعا والسويداء، لكن تم اعتراضها ومنعها أكثر من مرة من قبل ميليشيات تتبع لما يعرف بحكمت الهجري.
وأضاف البيان أن القافلة كانت برفقة وفد حكومي يضم ثلاثة وزراء ومحافظ، وكان من المفترض أن تدخل إلى المحافظة فور توفر الظروف الأمنية، مشيرة إلى أن الميليشيات لم تسمح سوى لعدد محدود من سيارات الهلال الأحمر العربي السوري بالعبور، في حين تم منع دخول باقي المركبات، بما فيها 20 سيارة إسعاف ضمن خطة الاستجابة الطارئة.
وفي سياق متصل، أبدت الخارجية السورية قلقها العميق إزاء استمرار اختفاء رئيس مركز الدفاع المدني في السويداء، بعد مرور أربعة أيام على اختطافه على يد جماعات مسلحة، مؤكدة أن مصيره وسلامته لا يزالان مجهولين حتى اللحظة.
وذكرت الوزارة أنها عملت مع الجهات المختصة على إجلاء موظفين من المنظمات الإنسانية والدولية المتواجدين في المحافظة، حفاظا على سلامتهم في ظل التصعيد الأمني.
كما أكدت أن التدهور الأمني في السويداء هو نتيجة مباشرة للعدوان الإسرائيلي الأخير الذي تسبّب بانسحاب بعض القوى الأمنية، مما أدى إلى فراغ أمني استغلته الميليشيات لفرض سيطرتها.








