كتب: عبد الرحمن عطية

أطلقت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، تحذيرا شديد اللهجة بشأن استمرار الاشتباكات الدامية في محافظة السويداء جنوب غربي سوريا، والتي اندلعت منذ 12 يوليو بين قوات أمنية وعناصر مسلحة تابعة للسلطات المؤقتة، وأخرى محلية من أبناء المنطقة من الدروز والبدو.

وخلال مؤتمر صحفي في جنيف، أعربت رافينا شمداساني، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن قلق المنظمة البالغ إزاء التقارير التي تشير إلى وقوع "انتهاكات واسعة النطاق"، بما في ذلك الإعدامات الميدانية، القتل التعسفي، الاختطاف، وتدمير ونهب ممتلكات المدنيين في مدينة السويداء.

وأوضحت شمداساني أن الاشتباكات ما زالت مستمرة حتى صباح الجمعة، ما دفع أعدادا كبيرة من السكان إلى الفرار، مؤكدة أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان يواصل التحقق من المعلومات عبر التواصل المباشر مع عائلات الضحايا وشهود العيان، رغم الصعوبات الكبيرة في التحقق من أعداد القتلى.

من جهته، كشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن قرابة ألفي عائلة نزحت من المناطق المتضررة نتيجة القتال، وأن المئات قد سقطوا بين قتيل وجريح منذ اندلاع المواجهات، وهو ما استدعى تدخل قوات الأمن السورية لمحاولة احتواء الموقف.

وفي اجتماع طارئ لمجلس الأمن عقد مساء الخميس، أشار الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، خالد خياري، إلى تقارير تفيد بتعرض مدنيين ومعتقلين ورجال دين لإعدامات خارج نطاق القضاء ومعاملة مهينة، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.

كما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في السويداء ودرعا ودمشق، مؤكدة أن هجوم الأربعاء في العاصمة السورية يشكل تهديدا كبيرا لحياة المدنيين، مشددة على ضرورة وقف هذه الضربات فورا.