محمد السيد

قررت إسرائيل السماح بدخول وحدات أمنية سورية محدودة إلى محافظة السويداء لمدة 48 ساعة، وذلك في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في جبل العرب بعد موجة من العنف الدموي خلفت أكثر من 300 قتيل، بحسب ما أفادت به وكالة "رويترز".

القرار جاء على خلفية ضغوط متزايدة من الأقلية الدرزية داخل إسرائيل، التي طالبت بتحرك عاجل لحماية أبناء طائفتهم في الجنوب السوري، رغم أن النهج الإسرائيلي التقليدي يمنع أي تواجد للجيش السوري جنوب دمشق.

وقد أثارت هذه الخطوة ردود فعل واسعة، أبرزها من الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الذي اعتبر في تصريح قوي أن إسرائيل لا تحمي دروز السويداء بل تسعى لاختراق الجبل وزرع الانقسام.

وقال جنبلاط :" إسرائيل تستخدم بعض ضعفاء النفوس للادعاء بأنها الحامي، في حين أنها تسعى لتفجير الداخل الدرزي وتحقيق مصالحها الاستراتيجية على حساب وحدة جبل العرب."

وحذر جنبلاط من تكرار أخطاء الماضي، مذكرا بتجربة الحرب الأهلية في لبنان، حين راهن البعض على الحمايات الخارجية فدفعوا الثمن غاليا، داعيا إلى تفويت الفرصة على محاولات جر المنطقة إلى الفوضى.

وخلال مداخلة هاتفية مع التلفزيون السوري الرسمي، طالب جنبلاط بضرورة فتح حوار داخلي عاجل برعاية الدولة السورية وبمشاركة الفعاليات المحلية، والوقف الفوري لاستخدام السلاح الثقيل في القرى والسهول.

وأضاف أن الحل يكمن ضمن الدولة السورية المركزية، وليس في أي دعم خارجي مهما كانت مبرراته، مشددا على أن التواصل مستمر مع الحكومة السورية، عبر وزيري الخارجية والداخلية، للضغط على جميع الأطراف لتفعيل هدنة إنسانية تحت رقابة دولية وعربية.