كتب – محمود طلبة

كشف رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون أن الملياردير إيلون ماسك أوقف فجأة جميع أشكال التواصل معه، بعد خلاف حاد بشأن مشروع قانون الضرائب والإنفاق الذي طرحه الجمهوريون في تصعيد جديد لتوتر العلاقات بين قطب التكنولوجيا والنخبة السياسية في واشنطن.

وقال جونسون في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست إن ماسك غير رقم هاتفه دون إبلاغه وتجاهل جميع الرسائل التي أرسلها إليه بعد اندلاع خلافات حادة بشأن تكاليف القانون الجديد وتأثيره على العجز الفيدرالي.

وأوضح رئيس مجلس النواب أنه لم يكن على علم بأن الرسائل لم تعد تصل إلى ماسك قائلا: كنت أرسل الرسائل دون أن أعرف أنه لم يقرأ أيا منها. أتطلع للقائه قريبًا لتوضيح الأمور.

وأشار جونسون إلى أنه لجأ لاحقا إلى التواصل مع ماسك عبر وسطاء، مؤكدا أن العلاقة بين ماسك والرئيس دونالد ترمب تدهورت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية بعد خلاف علني بينهما.

انفصال ماسك عن إدارة ترامب

وكان ماسك قد انفصل سياسيا عن إدارة ترمب في مايو الماضي قبل أن ينتقد بشدة مشروع القانون الضخم الذي وصفه بالمقزز والمليء بالحماقات، متهمًا الجمهوريين بتجاهل تأثيراته على الدين العام رغم أن تقليص العجز كان من أولوياته حين أدار وزارة كفاءة الحكومة الافتراضية.

ورغم محاولاته لمنع تمرير القانون مضى الجمهوريون قدمًا في تبنيه، ووقعه ترمب ليصبح نافذًا في الرابع من يوليو.

وأعلن ماسك بعد ذلك بيوم نيته تأسيس حزب وسطي جديد يحمل اسم حزب أميركا كمحاولة للخروج من عباءة النظام الحزبي التقليدي.

ورد ترمب سريعًا على الخطوة واصفًا فكرة ماسك بالسخيفة وأضاف عبر منصة تروث سوشيال: من المحزن أن نرى إيلون ماسك ينزلق إلى هذا المستوى لقد أصبح كارثة في الأسابيع الأخيرة.

وعلق جونسون بأن هناك أسبابا معقدة ومتعددة وراء هذا الانفصال السياسي، مؤكدًا أنه يشارك ماسك قلقه حيال تصاعد الدين الوطني لكن معالجة هذه القضية لا يمكن أن تتم بين ليلة وضحاها.