كتب – محمود طلبة

أعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو الأربعاء دخول العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة في مرحلة جديدة من المنفعة المتبادلة عقب اتفاق مع نظيره الأميركي دونالد ترمب على خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الإندونيسية إلى 19%، بعد أن كانت مهددة بالارتفاع إلى 32%.

وأوضح سوبيانتو عبر منشور على إنستغرام أنه أجرى اتصالاً هاتفياً وصفه بالناجح للغاية مع الرئيس الأميركي، مشيرا إلى التوصل إلى تفاهم يعيد صياغة العلاقات الاقتصادية بين البلدين دون الإفصاح عن تفاصيل الاتفاق.

وأكد عضو المجلس الاقتصادي الوطني الإندونيسي هيريانتو إيراونا، أن خفض الرسوم يمثل مكسبا كبيرا لقطاعات كثيفة العمالة مثل صناعة المنسوجات والأحذية، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق يمنح المنتجات الإندونيسية ميزة تنافسية في السوق الأميركية، مقارنة بدول أخرى لديها فوائض تجارية مع واشنطن.

وقال إيراونا في تصريحات لقناة بلومبرغ إن الرسوم الجديدة تعد من أدنى النسب التي فرضتها الإدارة الأميركية على الدول المصدّرة إلى أسواقها، مؤكدًا أن إندونيسيا ستستفيد من فتح أسواق جديدة وزيادة صادراتها.

استيراد سلع استراتيجية من أمريكا

وأضاف أن بلاده ستواصل استيراد سلع استراتيجية من الولايات المتحدة، مثل فول الصويا والقمح والنفط، بدلًا من الاعتماد على دول أخرى.

وأعلن ترمب الثلاثاء أن الاتفاق مع جاكرتا يشمل أيضا التزاما إندونيسيًا بإلغاء الرسوم المفروضة على الواردات الأميركية وشراء منتجات طاقة وزراعية بقيمة تفوق 19 مليار دولار إلى جانب صفقة لشراء 50 طائرة من شركة بوينغ الأميركية.

ونفى إيراونا أن تكون تهديدات ترمب بفرض رسوم إضافية على دول المجموعة قد أثرت على موقف بلاده في الإنضمام لبريكس، مؤكدا أن القرار جاء مدفوعا بأهداف اقتصادية بحتة تتعلق بتوسيع فرص التجارة.

وكشف ترمب أن هناك اتفاقات تجارية أخرى ما تزال قيد التفاوض، مشيرًا إلى أن إدارته تعتزم إخطار الدول الأصغر قريبا بمعدلات الرسوم الجديدة والتي قد تصل إلى 10% أو أكثر في بعض الحالات.