ارتفع عدد القتلى نتيجة الاشتباكات الدامية في محافظة السويداء جنوب سوريا إلى 89 قتيلًا، إضافة إلى عشرات المصابين، وفقاً لما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان، وذلك في ظل تصاعد غير مسبوق للعنف منذ صباح الأحد.

وتدور الاشتباكات في الجهة الغربية من السويداء بين مسلحين دروز من جهة، ومجموعات من عشائر البدو مدعومة بعناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السورية من جهة أخرى، حيث شهد صباح الإثنين أعنف المعارك بعد هجوم مسلح انطلق من ريف درعا الشرقي واستهدف عدداً من قرى ريف السويداء الغربي.

وقال نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، إن "دخول الدولة إلى السويداء أصبح مطلباً شعبياً وضرورة حتمية"، لافتاً إلى أن الفلتان الأمني استمر في المحافظة على مدار سبعة أشهر دون حسم، مشدداً على أهمية "فرض هيبة القانون ومحاسبة المجموعات الخارجة عنه".

وأوضح البابا، في تصريحات لقناة الإخبارية السورية، أن قوات وزارتي الداخلية والدفاع بدأت الانتشار في المحافظة منذ فجر الإثنين، وسط اشتباكات متقطعة مع المسلحين، مؤكداً أن القوات الرسمية تحاول تفادي أي خسائر في صفوف المدنيين.

وكشف أن بعض عناصر القوات الحكومية تعرضوا لكمائن بعد أن ضلوا الطريق، فيما اتهم الجماعات المسلحة باستخدام المدنيين دروعاً بشرية، والعمل على "مصادرة صوت التيار المدني لصالح أجندات انعزالية"، على حد تعبيره.

وأكد المتحدث أن الوضع الميداني يتجه نحو الحسم الأمني الكامل لصالح الدولة السورية، بناء على خطة وضعتها رئاسة الجمهورية لإعادة بسط الاستقرار وتطبيق سلطة القانون في محافظة السويداء.