محمد السيد

أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئيس النيجيري الحالي، بولا تينوبو، عن وفاة الرئيس النيجيري السابق محمد بخاري، مساء امس الأحد، في العاصمة البريطانية لندن، وذلك بعد صراع طويل مع المرض.

جاء الإعلان عبر منشور رسمي على منصة "إكس"، وأكدت الخبر عدد من وكالات الأنباء العالمية، من بينها قناة "العربية" التي نقلت عن السكرتير الصحفي للرئيس الراحل أن الوفاة حدثت عصر اليوم داخل إحدى العيادات الخاصة بلندن، عن عمر يناهز 82 عامًا.

لرئيس الراحل محمد بخاري يُعد من أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخ نيجيريا الحديث.

وُلد بخاري عام 1942 في قرية "دورا"، وهي إحدى القرى الصغيرة الواقعة في ولاية كاتسينا شمال البلاد، بالقرب من الحدود مع دولة تشاد.

التحق بالجيش النيجيري في سن مبكرة، لم يتجاوز فيها التاسعة عشرة من عمره، وسرعان ما لفت الأنظار بكفاءته العسكرية، ليلتحق لاحقا بدورات تدريبية ودراسية في الفنون العسكرية ببريطانيا، قبل أن يعود إلى نيجيريا ويشغل مناصب عسكرية رفيعة.

دخل بخاري المعترك السياسي من أوسع أبوابه، وتمكن من الفوز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في مارس 2015، حيث أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات عن فوزه رسميا في الأول من أبريل من العام نفسه، بعد أن حقق فوزا كبيرا على منافسه آنذاك، الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان، ليكون بذلك أول رئيس نيجيري يُطيح برئيس حاكم عبر صناديق الاقتراع.

وخلال فترة حكمه، ركز بخاري على قضايا الأمن، ومكافحة الفساد، ومحاربة الجماعات المسلحة، خاصة جماعة بوكو حرام التي كانت تمثل تهديدًا كبيرًا للبلاد.

وقد أعيد انتخابه لولاية ثانية في عام 2019، واستمر في منصبه حتى عام 2023. ويذكر أن بخاري ظل يحظى بدعم واسع في الأوساط الشعبية والعسكرية، رغم الانتقادات التي وُجهت إليه بشأن الأداء الاقتصادي والحقوقي.