كتب – محمود طلبة

نفت بكين اليوم الجمعة تورطها في أي ممارسات غير قانونية تتعلق بتخزين البيانات الشخصية وذلك ردا على فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقًا رسميًا بحق منصة تيك توك بشأن نقل بيانات مستخدمين أوروبيين إلى خوادم داخل الصين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمرها الصحفي الدوري إن الحكومة الصينية تحترم سرية البيانات وتلتزم بحمايتها وفق القانون، مؤكدة أن بكين لم تطلب يوما ولن تطلب من أي شركة أو فرد جمع أو تخزين بيانات بطرق تخالف القانون.

وأعربت ماو عن أمل بلادها في أن يلتزم الجانب الأوروبي بمبادئ اقتصاد السوق، ويضمن بيئة أعمال عادلة وغير تمييزية أمام الشركات الأجنبية.

فتح تحقيق ضد تيك توك

وكانت هيئة حماية البيانات الأيرلندية التي تمثل الاتحاد الأوروبي في قضايا الخصوصية الرقمية قد أعلنت يوم الخميس فتح تحقيق ضد تيك توك بسبب تخزين محتمل لبيانات مستخدمين أوروبيين في خوادم بالصين الأمر الذي قد يمثل خرقًا للوائح حماية البيانات الأوروبية.

ويأتي هذا التحقيق في سياق تصاعد الشكوك الغربية حول علاقة تطبيق تيك توك بالحكومة الصينية لا سيما في ما يتعلق باحتمالات استخدام البيانات لأغراض تجسس أو توجيه دعائي.

وتضم تيك توك المملوكة لشركة بايت دانس الصينية أكثر من 1.5 مليار مستخدم حول العالم، وتتخذ من أيرلندا مقرا أوروبيا لها كما هو الحال بالنسبة لكبرى شركات التكنولوجيا الدولية.

وكانت الهيئة الأيرلندية قد فرضت في مايو الماضي غرامة مالية على تيك توك بلغت 530 مليون يورو بعد اكتشاف خرق في حماية البيانات سمح بنقل معلومات شخصية لمستخدمين أوروبيين إلى الصين رغم وعود الشركة بتخزينها خارج البلاد.

وبحسب ما كشفت تيك توك فإن البيانات نقلت بالفعل إلى خوادم صينية نتيجة خلل تقني قبل أن تتم إزالتها لاحقا مشيرة إلى أنها لم تتلق أي طلب من الحكومة الصينية للاطلاع على تلك البيانات ولم تقدمها لأي جهة رسمية في بكين.