كتبت – هاجر هشام : خاص بمصر


محاكمة سائق التريلا التي بدأت اليوم الثلاثاء في محكمة جنايات شبين الكوم بمحافظة المنوفية، أثارت موجة من الجدل بعد الكشف عن اعترافات المتهم في الحادث المروع الذي أودى بحياة 19 شخصاً وأصاب 3 آخرين على الطريق الإقليمي، وشهدت الجلسة الأولى تقديم النيابة العامة لتفاصيل صادمة، وسط تساؤلات حول غياب أسر الضحايا ومطالبات بتشديد الرقابة على الطرق، فما الذي حدث في هذه القضية التي هزت الرأي العام؟


محاكمة سائق التريلا


محاكمة سائق التريلا التي أُغلقت فصولها بمحكمة جنايات شبين الكوم في المنوفية، أصدرت حكماً بالسجن 15 عاماً على السائق المتهم في الحادث المروع الذي أودى بحياة 19 شخصاً، بينهم 18 فتاة وسائق ميكروباص، وأصاب 3 آخرين، والحكم الذي شمل أيضاً السجن 5 سنوات لمالك الشاحنة، أثار نقاشاً واسعاً حول سلامة الطرق ومسؤولية سائقي النقل الثقيل. 


خلال الجلسة الأولى من محاكمة سائق التريلا، قدمت النيابة العامة أقوال سائق التريلا المتهم في حادث المنوفية التي كشفت أنه كان تحت تأثير الحشيش أثناء الحادث، حيث قال السائق في التحقيقات: "كنت شارب حشيش في فرح، وكنت سايق التريلا بسرعة حوالي 50 كيلومتر في الساعة." 


وأضاف أن الحادث وقع بشكل مفاجئ، ولم يتمكن من التصرف بسرعة لتفادي الكارثة، وهذه الاعترافات أثارت صدمة داخل قاعة المحكمة، وأعادت فتح النقاش حول تعاطي المخدرات بين سائقي الشاحنات.


تفاصيل حادث الطريق الإقليمي بالمنوفية


في يوم مشؤوم من يونيو 2025، شهد الطريق الإقليمي بمحافظة المنوفية تصادماً مروّعاً بين شاحنة ثقيلة (تريلا) وسيارة ميكروباص تقل 18 فتاة من قرية السنابسة، كنّ في طريقهن للعمل بمزارع جني العنب، وأسفر الحادث عن وفاة جميع ركاب الميكروباص باستثناء 3 فتيات أُصبن بجروح خطيرة، وانتقلت 10 سيارات إسعاف وقوات الأمن على الفور لموقع حادث الطريق الإقليمي بالمنوفية، حيث تم نقل المصابات إلى مستشفى أشمون العام، وجثامين الضحايا إلى مستشفيات المنوفية.


اتهامات خطيرة في محاكمة سائق التريلا


خلال محاكمة سائق التريلا، وجهت النيابة العامة للمتهم اتهامات عديدة، منها التسبب في الوفاة، تعاطي المخدرات (الحشيش والتامول)، القيادة عكس الاتجاه، إتلاف المال العام، والقيادة بدون رخصة، وأكد تقرير الطب الشرعي أن السائق كان تحت تأثير المخدرات وقت الحادث، مما عزز من مسؤوليته القانونية، وهذه الأدلة دفعت النيابة إلى إحالته للمحاكمة العاجلة، التي انتهت بحكم السجن المشدد.


حكم على مالك التريلا


لم تقتصر محاكمة سائق التريلا على المتهم الرئيسي، بل شملت مالك الشاحنة الذي حُكم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة الإهمال في صيانة الشاحنة وعدم التأكد من أهلية السائق، والحكم يعكس توجه المحكمة نحو محاسبة كل الأطراف المسؤولة عن مثل هذه الكوارث، مما قد يشكل سابقة قانونية في قضايا حوادث النقل الثقيل.




غياب أسر ضحايا فتيات العنب 


في مفاجأة لفتت الأنظار خلال محاكمة سائق التريلا، لم تحضر أسر الضحايا الجلسة الأولى، رغم حجم الفاجعة، فإن البعض رجّح أن الصدمة النفسية أو الإجراءات القانونية قد تكون السبب وراء غيابهم، وهذا الغياب أثار تساؤلات حول كيفية دعم أسر الضحايا نفسياً وقانونياً لضمان حضورهم ومتابعة القضية.


دفاع المتهم بضغوط العمل على السائقين


دافع محامي المتهم عن موكله بالإشارة إلى الضغوط الشديدة التي يواجهها سائقو الشاحنات، وقال في مرافعته: "كل سائق بقى مضطر يجهز نفسه للمخاطر اليومية، وكأنه لازم يحط رقم محامي في جيبه"، وهذا الدفاع حاول تسليط الضوء على ظروف العمل القاسية، لكنه لم يخفف من حدة الانتقادات الموجهة للسائق بسبب تعاطيه المخدرات.


مطالبات بتشديد الرقابة على الطرق


أعقبت محاكمة سائق التريلا موجة من المطالبات الشعبية بتشديد الرقابة على الطرق السريعة، خاصة فيما يتعلق باختبارات تعاطي المخدرات لسائقي النقل الثقيل، كما دفع الحادث السلطات إلى فتح تحقيق عاجل لمراجعة إجراءات السلامة على الطرق الإقليمية، مع التركيز على التدريب والفحوصات الدورية للسائقين.


ما الذي ينتظرنا في الجلسات القادمة؟


من المتوقع أن تستمر جلسات محاكمة سائق التريلا خلال الأسابيع القادمة، مع متابعة إعلامية وشعبية مكثفة. النيابة العامة أعلنت أنها ستقدم المزيد من الأدلة، بما في ذلك تقارير فحص المخدرات وشهادات الشهود. فيما يترقب الرأي العام الحكم النهائي، الذي قد يشكل سابقة قانونية في التعامل مع حوادث النقل الثقيل.