مصطفى محمود

أكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن استعادة سلطة الدولة اللبنانية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال استكمال تنفيذ اتفاق الطائف وتصحيح الخلل في تطبيقه، مشيراً إلى أن جوانب أساسية في الاتفاق، مثل اللامركزية الموسعة والتنمية المتوازنة، لم تُنفذ بعد.

وفي تصريحات متلفزة، شدّد سلام على أهمية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبرًا أن التقصير في معالجة هذا الملف يعود إلى مرحلة ما بعد توقيع اتفاق الطائف عام 1989، والذي رسم خارطة جديدة لتقاسم السلطة بين المسيحيين والمسلمين برعاية عربية.

وقال سلام إن "من دون تطبيق فعلي وكامل للطائف، لا يمكن تحقيق الاستقرار ولا استعادة الدولة"، لافتًا إلى أن التراخي في تنفيذ البنود الجوهرية للاتفاق انعكس سلبًا على الأمن والاقتصاد والسيادة الوطنية.

وكان رئيس الحكومة قد كشف في وقت سابق عن تفكيك أكثر من 500 مخزن سلاح في جنوب لبنان، مؤكدًا أن "الوقت حان لبناء الدولة وضمان الأمن على كامل الأراضي اللبنانية"، في خطوة ربطها مراقبون بالجهود الدولية الجارية لدفع بيروت نحو إعادة ضبط الوضع الأمني وإنهاء حالة السلاح غير الشرعي.

من جانبه أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الحزب لن يتخلى عن سلاحه قبل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، معتبرًا أن المقاومة ستبقى مستمرة ولن تتوقف. وفي كلمة متلفزة، 

وشدد قاسم على أن "التهديدات لن تجعل الحزب يستسلم"، مشيرًا إلى أن حزب الله “مستعد للسلم كما هو مستعد للمواجهة”، مضيفًا أنه "عندما تتحقق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، نناقش الاستراتيجية الدفاعية للبنان"، في إشارة إلى مفاوضات التهدئة الجارية في جنوب لبنان بالتوازي مع جهود التسوية في غزة.