كتب: يوسف حامد 

بدأ بصيص من الأمل يشق طريقه إلى قلوب النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، مع تزايد الحديث عن اقتراب إعلان تهدئة مؤقتة في قطاع غزة، تنهي شهورا من التصعيد العسكري والنزوح القسري والمعاناة المستمرة.

فرحة حذرة تسود بين نازحي غزة

وتستمر المعاناة وسط الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها آلاف الفلسطينيين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم منذ أكثر من عشرين شهرًا، كما أن أي حديث عن تهدئة يلقى صدى واسعًا في نفوسهم، إذ يتوقون إلى لحظة تعيد إليهم بعض ملامح الحياة الطبيعية، بعيدًا عن أصوات القصف وانعدام الخدمات الأساسية.

ولجأت الطفلة رهف أبو خاطر، ذات الثلاثة عشر عامًا، هي وأسرتها إلى المواصي بعد مغادرتهم بلدة بني سهيلا، لا تزال تحتفظ بمفتاح غرفتها القديمة، على الرغم من علمها أن منزلهم لم يعد قائمًا، موضحة أنها تشتاق إلى ألعابها وحياتها الهادئة قبل الحرب، وتتمنى العودة إلى المدرسة بعد انقطاع قسري دام عامين.

وليست رهف وحدها في انتظار الأمل، فابن عمها محمد، الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره، يعيش هو الآخر واقعًا صعبًا، كما أن والدته ترقد في المستشفى منذ إصابتها قبل أشهر، وهو يتمنى أن يسمح لها بالسفر لتلقي العلاج، خوفًا من أن تتدهور حالتها الصحية بشكل لا يمكن علاجه.