محمد السيد

أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اتصالا رسميا مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الجمعة، على خلفية التوغل الإسرائيلي المفاجئ في منطقة حوض اليرموك غرب محافظة درعا، والذي وصفته دمشق بأنه انتهاك صارخ للسيادة السورية وتهديد مباشر للأمن الإقليمي.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت مقر اللواء 112، أحد أبرز التشكيلات العسكرية التي كان يعتمد عليها الجيش السوري خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد.

وذكرت التقارير أن الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت بشكل غير مسبوق حتى مسافة تقارب 10 كيلومترات من العاصمة دمشق، قبل أن تعود سريعا إلى مواقعها الخلفية.

وأشارت المصادر إلى أن هذه العملية تأتي في ظل فراغ عسكري نسبي تشهده بعض مناطق الجنوب السوري، نتيجة لإعادة هيكلة الجيش بعد التطورات السياسية الأخيرة، وهو ما استغلته إسرائيل لفرض معادلة ميدانية جديدة على الأرض، ما اعتبرته دمشق تجاوز خطير للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. 

وفي هذا السياق، عبر الوزير الشيباني عن رفض سوريا الكامل لهذا التوغل العدائي، مؤكدًا أن الخطوة الإسرائيلية تحمل نفس استعماري واضح يهددف إلى عرقلة أي مساعٍ محتملة لعقد اتفاق سلام سوري إسرائيلي يقوم على انسحاب كامل من الجولان السوري وانتشار قوات أممية في المنطقة الحدودية، وهو المقترح الذي كان الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع منفتحا على مناقشته قبل أن تقابله إسرائيل بالرفض القاطع عبر وزير خارجيتها جدعون ساعر.

وأكد الشيباني خلال اتصاله أن دمشق تطالب بإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الصادر بقرار من مجلس الأمن الدولي عقب حرب أكتوبر 1973، والذي نص على إنشاء مناطق عازلة تحت إشراف الأمم المتحدة بين الجانبين السوري والإسرائيلي، بما يمنع أي توترات عسكرية أو عمليات تمركز عدائية بالقرب من خطوط وقف إطلاق النار.