كتب .. مصطفى محمود

سجل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تحسناً ملحوظاً في نشاطه خلال شهر يونيو الماضي، وفقاً لما أظهره مؤشر مديري المشتريات الصادر اليوم الخميس، والذي ارتفع إلى 57.2 نقطة، مقابل 55.8 نقطة في مايو، ليسجل أعلى قراءة خلال ثلاثة أشهر.

وعززت الشركات غير النفطية في المملكة مستويات التوظيف والإنتاج استجابة للارتفاع القوي في الطلبات الجديدة، والتي نمت بأسرع وتيرة منذ أربعة أشهر، مدعومة بإضافة عملاء جدد، وجهود تسويقية نشطة، وتحسن عام في ظروف السوق، مع استمرار التركيز على المبيعات المحلية.

ورفع القطاع الخاص غير النفطي مشترياته بأسرع وتيرة خلال عامين، في محاولة لمواكبة الطلب المتزايد، حيث أفاد ما يقرب من 40% من الشركات المشاركة في الاستبيان بزيادة حجم مشترياتها لتلبية متطلبات الإنتاج.

وواجهت الشركات ارتفاعاً في أسعار مستلزمات الإنتاج، ما دفعها لتمرير هذه الزيادات إلى العملاء، عبر رفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ نهاية عام 2023، في محاولة للحفاظ على هوامش الربح وسط ضغوط التكاليف.

ةتباطأ نمو الإنتاج بشكل طفيف خلال يونيو ليسجل أدنى وتيرة خلال 10 أشهر، رغم استمراره في التوسع، ما يعكس توازنًا بين ارتفاع الطلب من جهة، ومحاولة ضبط الكفاءة التشغيلية من جهة أخرى.

وعبرت الشركات عن تفاؤلها القوي حيال الأشهر المقبلة، إذ ارتفع مؤشر الثقة المستقبلية لأعلى مستوياته في عامين، مستنداً إلى مرونة الاقتصاد المحلي، وقوة الطلب، وتحسّن بيئة الأعمال بشكل عام.

من جانبه أكد نايف الغيث، الخبير الاقتصادي الأول في بنك الرياض، أن البيانات تعكس تحسنًا كبيرًا في البيئة التشغيلية للقطاع الخاص، مدفوعة بمزيج من ارتفاع الطلب والإنتاج، وتسارع وتيرة المشاريع الجديدة، مشيرًا إلى أن نمو الطلبات الجديدة تخطى المتوسط طويل الأجل، مما يشير إلى استدامة الزخم خلال الفترة المقبلة.